سرت هدنة بين اسرائيل والجهاد الاسلامي في قطاع غزة ابتداد من منتصف ليل الاحد الاثنين.
الإثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢
رحب الرئيس الأمريكي جو بايدن بالهدنة التي أعلنتها إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وقال إنه يؤيد إجراء تحقيق في تقارير سقوط ضحايا من المدنيين. وقال بايدن في بيان "تدعم إدارتي إجراء تحقيق شامل وفي الوقت المناسب في جميع هذه التقارير، وندعو أيضا جميع الأطراف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل وضمان تدفق الوقود والإمدادات الإنسانية إلى غزة مع انحسار القتال". وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت أن الهدنة بين إسرائيل والحركة في غزة سيبدأ سريانها في الساعة 11:30 مساء (2030 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد بوساطة مصرية. وقال طارق سلمي المتحدث باسم الجهاد الإسلامي "نحن نثمن الجهود المصرية التي بُذلت لوقف العدوان الاسرائيلي على شعبنا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.