بدأت معركة رئاسة الجمهورية في اتخاذ صفة "الحماوة" في غياب أي مرشح مُعلن رسميا.
الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢
المحرر السياسي- بحذر شديد تقارب الكتل النيابية معركة رئاسة الجمهورية التي تبقى من دون ترشيحات رسمية قبل فتح باب مجلس النواب للانتخاب في أيلول المقبل. حتى من يعتبرون أنفسهم من المرشحين "الطبيعيين" مثل الدكتور سمير جعجع وجبران باسيل وسليمان فرنجية يتحركون في ساحة المعركة بتردد واضح. حزب الله الناخب الأكبر لم يلفظ اسم مرشحه مع ميله الى فرنجية الذي يحظى برعاية خاصة من الرئيس نبيه بري. رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يشكل صوتا بارزا اشترط معرفة البرنامج قبل البحث في اسم المرشح، وأضاف عنصرا جديدا في سياق المعركة، أن يتفاهم مرشح الاشتراكي مع حزب الله في استراتيجية دفاعية يتضمنّها برنامج الترشّح. القوات اللبنانية فاجأت ومالت الى ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، في خطوة اعتُبرت في إطار المناورة. التيار الوطني الحر في ضياع في مقاربة المعركة الرئاسية مع تراجع حظوظ رئيسه جبران باسيل لأسباب محلية وخارجية. فقبل ثمانين يوما من انطلاق السباق الرئاسي ،يلف الغموض مساره، حتى نواب التغيير والمستقلين يدورون في حلقة استمزاج الآراء. يلفت في معركة الرئاسة للعام ٢٠٢٢ أنّ القوى كافة تبحث عن البرنامج قبل الرئيس، وكأنّهم يهندسون العربة قبل التصويت للحصان الذين يريدون تحديد مواصفاته انطلاقا من برنامجه. تتقاطع المعلومات عند صعوبة توقع من سيفوز بكرسي بعبدا، ويتفّق الجميع على صعوبة الخيارات، في ظل ضغط الدستور الذي يفرض حاجة انتخاب الرئيس إلى حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة انتخابه، وإلى أكثرية الثلثين في الدورة الأولى من انتخابه، وهذا يفرض نشوء تحالفات بين الكتل لا تزال بعيدة المنال، لأيّ مرشح محتمل، أو لأيّ قاطرة سياسية، وطنية أو خارجية. في انتخابات ما بعد الطائف، كان الناخب الأكبر يتمثّل في النظام السوري الذي يؤمن لنفسه مظلة دولية وخليجية وعربية. دور " الوصي" الذي انتقل منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى حزب الله بما يمثله إيرانيا، يبدو متعثرا في هذه المعركة حتى اشعار آخر. رئيس الجمهورية، خصوصا في العهد الشهابي، وفي عهد الرئيس الياس سركيس، امتلك مفاتيح مهمة في المعركة، الا أنّ الرئيس ميشال عون الذي استمد قوته في عهده من تحالفه مع حزب الله، تراجع وزنه لمصلحة الحزب. لا يُستهان بتأثير رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه المعركة إن في داخل الثنائي الشيعي، أو لتحالفاته العابرة للطوائف، وإن في إمساكه بقرار توقيت جلسة الانتخاب وإدارتها. ولا يُستهان أيضا بأي نائب مستقل، اذا توقعنا معركة حامية يؤثر فيها الصوت الواحد. وحتى تتوضح الصورة، يلعب القادة السياسيون والنواب على منصة " اجترار" التصاريح التي تدور حول البرنامج قبل الرئيس. والسؤال، هل يستطيع الرئيس المحتمل وضع برنامج في أيام في الوقت الذي عجزت سنوات من الحوارات الوطنية والصراعات من حلّ المشاكل الأساس: السيادة، وحدة السلاح، والإنقاذ الاقتصادي؟ الواضح وسط الغبار الكثيف في أجواء المعركة، أنّ اتجاهات المعركة غامضة لارتباطها بالتحولات الإقليمية وبالتبدلات التي حدثت في مجلس النواب.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.