أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جهوزية "المقاومة" لجميع الاحتمالات.
الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢
وجّه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله رسائل على امتداد المنطقة من فلسطين إلى نيجيريا واليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان، مؤكدًا على جهوزية المقاومة وقدراتها وجاهزيتها في مواجهة أي عدوان. وفي كلمته خلال ختام المسيرة العاشوريائية الضخمة التي نظمها حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، الثلاثاء، قال "في يوم الدفاع عن الكرامات، أقول لكم ولكل اللبنانيين وخصوصا لجمهور المقاومة وبالأخص لمجاهدي المقاومة يجب أن نكون جاهزين ومستعدين لكل الاحتمالات". وأضاف معلقا على المفاوضات حول النفط والغاز في البحر"نحن في هذه المعركة وهذا الاستحقاق جادون إلى أبعد حدود الجديّة، وكما قلت في الماضي أقول للأمريكيين، الذين يقدّمون أنفسهم وسطاء وهم ليسوا وسطاء، وأقول للاسرائيليين لبنان وشعب لبنان لا يمكن بعد اليوم أن يتسامح بنهب ثرواته، نحن وصلنا إلى آخر الخط وسنذهب إلى آخر الطريق، ولا يجربنا أحد ولا يمتحننا أحد ولا يهددنا".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.