لا يزال سلمان رشدي في المستشفى ومن المتوقع أن يصاب بإعاقات نتيجة الطعن.
السبت ١٣ أغسطس ٢٠٢٢
بعد ساعات من الجراحة التي خضع لها الكاتب سلمان رشدي، كان على جهاز التنفس الصناعي ولم يتمكن من التحدث مساء الجمعة بعد هجوم أدانه الكتاب والسياسيون في جميع أنحاء العالم باعتباره اعتداء على حرية التعبير. كتب أندرو ويلي ، وكيل كتبه ، في رسالة بالبريد الإلكتروني: "الأخبار ليست جيدة". "من المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه ، وقد قطعت أعصاب ذراعه ، وتعرض كبده للطعن والتلف". وقالت الشرطة إن طبيبا من الجمهور ساعد في رعاية رشدي أثناء وصول خدمات الطوارئ. هنري ريس ، مدير الحدث ، تعرض لإصابة طفيفة في الرأس. وقالت الشرطة إنها تعمل مع محققين فيدراليين لتحديد الدافع. لم يكشفوا عن السلاح المستخدم. ووصف مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان الحادث بأنه "مروّع". وقالت شرطة نيويورك في إفادة صحفية، إن المشتبه به في الهجوم على الروائي المعروف سلمان رشدي يبلغ من العمر 24 عاماً، وتبيّن لاحقاً أنّ الموقوف هو اللبناني هادي مطر والمقيم في ولاية نيو جيرسي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.