تفتح كفرمشكي أبوابها ككل صيف، في عيد السيدة، لزوارها في احتفالية التقاء الناس مع الأرض وخيراتها.
الخميس ١٨ أغسطس ٢٠٢٢
خيرات أرض كفرمشكي كثيرة، تراها في سوق المونة والمواد الغذائية خلال يومين(١٧،١٨ أيلول) لكن هذه الخيرات تحضر في كل الأسواق اللبنانية وفي كل المعارض خصوصا التي تُقام في بيروت، تحديدا في أسواق يوم الأحد. في هذا المهرجان الصيفي، ترى كفرمشكي بترابها الخصب، وناسها الطيبين الذين يثبتون في قريتهم الجميلة، فيُبدعون حرفا وأشغالا يدوية وتراثية تندرج في سياق ما تنتجه أيادي منطقة راشيا. يتخطى مهرجان كفرمشكي المعروض، ليتوغل في طبيعتها، عبر رحلة في الباص أو مشيا، في كروم العنب حيث يقطف الزائر عناقيده بيديه، ويشتري مباشرة من صاحب الكرم، وفي ذلك متعة لا تضاهيها أيّ متعة في التسوّق التقليدي. ويجول الزائر في أماكن تاريخية، من المعبد الروماني (النبي صفا)الى الكنيسة التاريخية ومقابرها الحجرية، صعودا الى حقل الخزامى، والمرور بين البيوت العتيقة، في دروب تذكّر بنصوص كتاب "درب القمر" لفؤاد سليمان. والاستراحة في جلسات من المآكل اللبنانية التي تشتهر كفرمشكي بانتاجها بشكل محترف وذوّاق. تحضر الدبكة على وقع الموسيقى التي تُشعل القلب والوجدان والحنين الى السهرات في ساحات الضيع، خصوصا في المناسبات الجماعية كما في عيد الصليب. وتقودك الاحاديث مع أهالي كفرمشكي الى خصوصيات هذه البلدة الجبلية التي تشرف على وادي التيم، والسهل. لا بدّ من الحديث عن سفينة تايتانيك التي غرقت في العام 1912 خلال رحلتها الاولى من أوروبا الى اميركا، بعدما اصطدمت بجبل جليدي أثناء عبورها المحيط الاطلسي، ما أدى الى مقتل 1500 راكب وعامل في طاقمها، ومن بين هؤلاء الركاب 12 مواطناً لبنانياً من كفرمشكي، قضى 11 منهم ونجا واحد فقط. تسأل عن هذا " الواحد" الذي نجا، وعن ملامح الذين غرقوا في ذاكرة كفرمشكي. وتطوي هذه الصفحة لتتوغل في تجربة سباقة حصلت في كفرمشكي حيث لا عتمة، بل ضيعة هانئة لا تسهر على القنديل، بل على الطاقة الشمسية في مشروع رائد يجب تعميمه على قرى لبنان ودساكره. أنت في كفرمشكي، اذا أنت في النقطة التي تلتقي فيها الأرض بالسماء في مداها حيث يجاهد سكانها في البقاء عبر هذا الانفتاح في إحياء الفرح، وفي جعل منتوجات الأرض الطيبة مادة صمود الناس الطيبين. 
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.