تواصلت المواجهات العسكرية في بغداد مع تنامي التخوف من اتساعها الى مناطق عراقية أخرى.
الثلاثاء ٣٠ أغسطس ٢٠٢٢
أعلن الجيش العراقي أن مسلحين عراقيين أطلقوا عدة صواريخ على المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد يوم الثلاثاء فيما استمرت الاشتباكات المتفرقة لليوم الثاني بين الجماعات الشيعية المتناحرة. وكانت الشوارع في الغالب خالية من الناس العاديين بينما كان مسلحون يتنقلون في شاحنات صغيرة تحمل رشاشات وقاذفة قنابل يدوية. وسمع دوي إطلاق نار وصواريخ خلال الليل في أنحاء العاصمة العراقية. أدت الاشتباكات التي وقعت يوم الاثنين ، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 20 شخصًا ، إلى دفع العراق إلى أعمال عنف جديدة مع قيام أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ، المناهض للولايات المتحدة سابقًا ، في مواجهة الجماعات المسلحة الشيعية الموالية في الغالب لإيران. وأدى الجمود السياسي الذي طال أمده بعد الانتخابات العامة ، والتي تنافس خلالها المعسكران على السلطة ، إلى منح البلاد أطول فترة مسير بدون حكومة وأدى إلى اضطرابات جديدة في الوقت الذي يكافح فيه العراق للتعافي من عقود من الصراع، وهذه المرة ، القتال بين الأغلبية الشيعية التي حكمت العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أطاح بالرئيس السني صدام حسين. لقد نصب الصدر نفسه على أنه قومي يعارض كل تدخل خارجي ، سواء من الولايات المتحدة أو الغرب أو من إيران. يقود ميليشيا قوامها الآلاف ولديه الملايين من المؤيدين المخلصين في جميع أنحاء البلاد. ويسيطر خصومه على عشرات الجماعات شبه العسكرية المدججة بالسلاح والتي تدربها القوات الإيرانية. لطالما سيطر الصدر وخصومه على المؤسسات الرسمية ويديرون أجزاء كبيرة من الدولة العراقية.
المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.