رحب كبار المسوولين في العراق بدعوة مقتدى الصدر أنصاره الانسحاب من الشارع.
الثلاثاء ٣٠ أغسطس ٢٠٢٢
بدأ عدد كبير من أنصار التيار الصدري الانسحاب من أمام البرلمان استجابة لدعوة مقتدى الصدر. وكان الصدر قد أمهل أنصار60 دقيقة لفض الاعتصام منددا بأعمال العنف التي شهدها العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وشدد الصدر في مؤتمر صحفي على رفضه للعنف " الذي شاب ثورة التيار الصدري" موجها الشكر إلى قوات الأمن العراقي. وجاء حديث الصدر غداة إعلانه اعتزال العمل السياسي وهو ما أعقبه أعمال عنف في بغداد راح ضحيتها ما لا يقل عن 20 شخصا. أشاد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بـ"المسؤولية الأخلاقية" للصدر .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.