أعلن الشاعر هنري زغيب في ندوة ثلاثية في ضهور الشوير عن موقع تراثي في البلدة المتنية حيث البيت الصيفي للأخوين رحباني ومقهى والدهما.
الخميس ٠١ سبتمبر ٢٠٢٢
في سلسلة الندوات التراثية الجوَّالة الثلاثية الأَصوات التي يحييها دوريًّا الشاعر هنري زغيب مدير "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية LAU، والبروفسور أَنطوان مسرَّة رئيس كرسي الأُونسكو في الجامعة اليسوعية، والأُستاذ سهيل منيمنة رئيس جمعية "تراثُنا بيروت"، استضافَها هذا الأُسبوع "أُوتيل نيو سنترال" - ضهور الشوير، بحضور جمهور كثيف ملأَ صالة الفندق وكان لافتًا تفاعلُه مع موضوع الندوة خصوصا في ما أعلنه زغيب في ختام الندوة عن موقع تراثي في ضهور الشوير هو ناحية "المنيبيع" حيث البيت القديم الذي كان الأَخوان عاصي ومنصور الرحباني في مطلع صباهُما يُمضون فيه فصل الصيف، ويساعدان والدهما حنا عاصي الرحباني الذي أَنشأَ قبالة البيت مقهًى شعبيًّا اشتُهر باسم "قهوة المنيبيع". وأَشار زغيب إِلى ضرورة الحفاظ على هذا البيت المهدَّد بالسقوط. مديرة الفندق أَلِكْسا قيامة افتتحت الندوة باسمها وباسم شقيقها إِيلي قيامة، ومما قالت: "إِن فندقنا التاريخي الذي يبلغ هذا العام 117 سنة ليس واحة سياحية ترفيهية وحسْب بل يهتمُّ بالسياحة الثقافية. وما أَحوجَنا اليوم للعودة إِلى جذورنا الثقافية والتراثية، فنعرف ويعرف أَبناؤنا أَننا وطن متين بصلابة تراثه وبمقاومته كلَّ زمن صعب، ليظلَّ قويًا بحضوره الساطع في محيطه والعالم". مدير الندوة هنري زغيب رأَى لبنان ثلاث طبقات كيانية. الطبقة العليا: لبنان الوطن وهو رحيب التاريخ والحضارة والفنون والآداب لا يتوقَّف عند زمن أَو حقبة بل يظل مواصلًا حضوره الإِبداعي، ولبنان الدولة التي هي هيئة معنوية ذات مراكز دستورية وقانونية تظل رهنًا بمن يملأُ وظائفها، ولبنان السلطة وهو مجموع السياسيين والإِداريين الذين يتولَّون قيادة أَجهزة الدولة، فإِذا كانوا صالحين صَلُحَت بهم وازدهَرَت، وإِذا كانوا فاسدين فَسُدَت بهم وسقَطت إِلى دولة فاشلة. البروفسور أَنطوان مسرّة قال أَنْ ليس يكفي حفْظ التراث والاحتفاظ به، بل الأَهم معرفة نقْله إِلى الأَجيال الجديدة، معتبرًا أَن تاريخ لبنان لا يُدَوِّنه المؤَرخون بل يكتبه اللبنانيون المواطنون إِذ يجمعون ما لديهم من وثائق عائلية قديمة من كل نوع، لتوثيقها وعرضها كي تكون صفحة من الزمن اللبناني الطويل، حتى إِذا تعدَّدت هذه الصفحات شكَّلَت حضورًا للبنان عبر حقبات الزمن. وشدَّد مسرَّة على ضرورة إِنشاء متاحف بلدية في كل بلدة حتى يكون المتحف ذاكرةً جامعةً تلك الكنوزَ التراثية والوثائقية. نشاط جمعية "تراثُنا بيروت" عرَضه رئيسها سهيل منيمنة فشرح ما قامت به الجمعية حتى اليوم، بهمة أَعضائها الناشطين، وفيها أَفلام وثائقية حديثة، وأَفلام قديمة نادرة، ومنشورات مطبوعة، وجمْع تشكيليّ للوحات فنية عن مدينة بيروت منذ القرن الماضي، إِلى ما كان للجمعية من عمل مكثَّف بعد انفجار 4 آب في الأَحياء البيروتية التراثية التي هشَّمها الانفجار. وبين أَبرز إِنجازات أُخرى للجمعية: تكريس "اليوم الوطنيّ لتراث بيروت" في 26 تشرين الثاني من كل عام. وأَخيرًا كان حوار مطوَّل بين الحضور والمحاضرين الثلاثة. كلام الصورة من اليمين: أَنطوان مسرَّة، هنري زغيب، سهيل منيمنة
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.