اعترفت وزارة الطاقة في بيان رسمي أنّها وافقت عن سابق تصور وتصميم ببث السموم القاتلة من دواخين معمل الزوق.
الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٢
كشفت وزارة الطاقة أنّها، وبمعرفة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وموافقته مع مؤسسة كهرباء لبنان ، استعملت الفيول السيئ في معمل الزوق، وهي تدرك حسب بيانها الرسمي، أنّ استعماله سيلوّث المنطقة المحيطة بالمعمل ويؤذي الناس الساكنين فيها، وبررت "تعديها" على سلامة البيئة وصحة الناس بأسباب تفتقر الى الحدّ الأدنى من المسؤولية الانسانية والوطنية. والبيان الصادر عن المؤسسة يشكل " إخبارا" واضحا ليتدخل القضاء ويحاكم المسؤولين عن اتخاذ القرار الواعي ب"القتل " أو ب"الأذى" بالتسبب بأمراض مزمنة للناس وهي معروفة طبيا. فهل تستند السلطات البلدية والأهلية في المنطقة المتضررة على بيان وزارة الطاقة وهي تعترف فيه بما اقترفته من " جريمة بيئية وانسانية" للتحرك قضائيا لمحاكمة "الجناة" وتحصيل التعويضات المطلوبة ؟ جاء في بيان وزارة الطاقة الآتي: أعلنت وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان في بيان، أن "استعمال مادة الفيول أويل Grade B في معملي الذوق والجية الحراريين هو حال استثنائية جاءت منعا للوقوع في المحظور خلال شهر أيلول، أي العتمة الشاملة". وأشار البيان إلى أن "هذا القرار اتخذ بناء على توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء، بالتوافق مع مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، والهدف منه إمداد المرافق العامة الرئيسية كالمرفأ والمطار ومؤسسات المياه وغيرها بالكهرباء، كقرار استثنائي، إلى حين وصول شحنة الغاز أويل من العراق بعد مبادلتها، والذي تأخر بفعل الأحداث الأمنية الأخيرة في العراق". وأسف ل"أي ضرر بيئي سبّبه الدخان الأسود، والأذى لأهلنا القاطنين في المناطق المجاورة للمعمل، لأنه ناتج من اعادة تشغيل المعمل عندما يخضع للانقطاع الكلي، نتيجة عدم ثبات الشبكة المرتبط بشح مادة الفيول بالنسبة لسعة الشبكة"، وقال: "هذا الانبعاث للدخان، يدوم لفترات وجيزة، بانتظار أن يتم إجراء ما يلزم على نظام التحكم والمراقبة من قبل المناوبين". ولفت البيان إلى أن "مؤسسة كهرباء لبنان أفادت بأنها ستتريث في معاودة وضع المجموعة الانتاجية في الخدمة مجددا، وذلك إلى حين يتم إيداعها الموافقة الخطية من قبل مقام رئاسة مجلس الوزراء، بناء على طلب المدعي العام البيئي في جبل لبنان، ليصار إلى اعادة تشغيلها، مع الاشارة الى ان إدارة معمل الذوق غير قادرة على الاطلاق الإلتزام بعدم صدور انبعاثات الدخان الاسود، بل ستعمد الى توقيف المجموعة عند حصول هذا الأمر". مصدر البيان:الوكالة الوطنية للاعلام
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.