رحل "شاعر الطيور" محمد علي شمس الدين بعد رحلة في الشعر أثمرت إبداعا خاصا.
الأحد ١١ سبتمبر ٢٠٢٢
فقد لبنان الشاعر محمد علي شمس الدين الذي ترك بصمة في الذاكرة الابداعية. متخصّص في التاريخ وغائص في الأدب الإسلاميّ، وملمّ بالحقوق والمحاماة والشعر الفرنسي والثقافة الفرنسية، هكذا عرفته الصروح الثقافيّة. ترك وراءه تراكمات من الكتابات ودوواين منها : "قصائد مهرّبة إلى حبيبتي آسيا"، "رياح حجرية"، الغيوم التي في الضواحي"، "شيرازيات"، "كتاب الطواف"، "حلقات العزلة"، "طيور إلى الشمس المرّة"، "أما آن للرقص أن ينتهي"، "غيم لأحلام الملك المخلوع"، "أناديك يا ملكي وحبيبي"، "الشوكة البنفسجية"، "أميرال الطيور"، "يحرث في آبار"، "منازل النرد"، "ممالك عالية"، "اليأس من الوردة"، "غرباء في مكانهم" و"النازلون على الريح".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.