وحدت السلطات اللبنانية سعر صرف الدولار بخمسة عشر ألف ليرة ابتداد من الشهر المقبل.
الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٢
قال وزير المالية اللبناني لرويترز إن لبنان يعتزم خفض سعر الصرف الرسمي اعتبارا من نهاية أكتوبر تشرين الأول ليحل محل سعر الدولار البالغ 1507 الذي اعتمد قبل 25 عاما بسعر 15 ألفا في خطوة نحو توحيد العديد من أسعار الصرف. وانخفض سعر الليرة بأكثر من 95٪ عن السعر الرسمي منذ سقوط لبنان في أزمة مالية قبل ثلاث سنوات ، حيث يتم تداول الدولار حاليًا عند حوالي 38 ألفًا في السوق الموازية. وقال وزير المالية يوسف خليل إن إلغاء معدل 1507 "بداية جيدة". وأضاف "هذا هو الموقف الذي اتخذته الدولة اليوم". وأوضح أن الحكومة ستشرح هذا التحرك للجمهور خلال الشهر المقبل ، وبعد ذلك سيتم إلغاء معدل 1،507. وشرحت وكالة رويترز أن هذا التدبير يمثل علامة فارقة في الانهيار الذي اجتاح لبنان منذ عام 2019 ، مما أدى إلى إغراق قطاعات كبيرة من السكان في الفقر في أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990. تبنّت السلطات اللبنانية معدل 1،507 في عام 1997. يعد توحيد أسعار الصرف العديدة أحد الشروط العديدة التي وضعها صندوق النقد الدولي للبنان لتأمين حزمة المساعدات التي تشتد الحاجة إليها. وقال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن تقدم لبنان في تنفيذ الإصلاحات ما زال بطيئا للغاية. وأقر مجلس النواب ، الإثنين ، ميزانية الدولة التي تطبق معدل 15 ألف ليرة لدولار الضرائب الجمركية ، وهو ما قال خليل إنه يمهد الطريق أمام القرار الذي أعلن الأربعاء.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.