قدم لبنان للولايات المتحدة قائمة بتعديلات يرغب في إدخالها على اقتراح بشأن كيفية ترسيم حدود بحرية متنازع عليها مع إسرائيل.
الأربعاء ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢
قال إلياس بو صعب نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إنه قدم في وقت سابق يوم لسفيرة الولايات المتحدة في لبنان "التعديلات" التي تريدها بيروت، دون الخوض في تفاصيل. ومضى قائلا إنه لا يعتقد أن التغييرات المقترحة ستؤدي إلى خروج الاتفاق عن مساره، مضيفا أنه في حين أن الرد لا يعني الموافقة على المسودة، فإننا "خلصنا المفاوضات". وفي حديثه إلى محطة (إل.بي.سي.آي) ، قال إنه تم التوصل إلى مسودة الاتفاق من خلال التفكير "خارج الصندوق". وأضاف بو صعب "بدأنا نحكي عنه كأنه صفقة تجارية". ويبدو أن المسودة المؤلفة من عشر صفحات تتضمن ترتيبا يتم بموجبه إنتاج الغاز من قبل شركة بترخيص لبناني في حقل قانا المتنازع عليه، مع حصول إسرائيل على حصة من الإيرادات. واقترح مسؤولون لبنانيون علنا دورا لشركة توتال إنرجيز. وقال مصدر مطلع لرويترز إن مسؤولا إسرائيليا كبيرا التقى بممثلين للشركة في باريس يوم الاثنين. وشدد بو صعب على أن لبنان لن يدفع من حصته تعويضات لإسرائيل من حقل "قانا" الذي يمتد إلى جنوب الخط 23 (حدود لبنان). وقال بو صعب يوم الثلاثاء، إنه بحسب مسودة الاتفاق، حصل لبنان على جميع المناطق (البلوكات) البحرية التي يعتبرها تابعة له. وأضاف "لبنان لن يدفع قرشا من حصته في حقل قانا لإسرائيل وهذا من صلب الاتفاقية ولا حقوق لإسرائيل من قانا". أفاد بأن الوسيط الأمريكي وجد حلاً لهذا الأمر مع الفرنسيين وشركة "توتال" (المكلفة بالتنقيب في المياه اللبنانية)، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن التعديلات المقترحة ستفسد الاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل. قال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني: "أخذنا بلوكاتنا كاملة"، وفقا لمسودة اتفاق أمريكية بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل. وأوضح مصدر، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن "الملاحظات هي تقنية وقانونية، تحفظ حقوق لبنان وتؤمّن مصلحته". في حين قدم الوسيط الأمريكي اقتراحاً بمثابة حل وسط لإسرائيل ولبنان بعد العديد من الزيارات والاتصالات مع الجانبين خلال الأشهر الماضية. فيما يتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، وتتوسط الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود. وأكدت السفيرة الاميركية دوروتي شيا “ضرورة الإسراع في انجاز الرد اللبناني”، مبديةً اهتمام بلادها بـ”إنجاز هذا الملف في اقرب وقت". تخبط اسرائيلي: ويتوقع تسليم الرد اللبناني الى الوسيط اموس هوكستيين في الساعات القليلة المقبلة في وقت لا يزال التخبّط سيد الساحة الاسرائيلية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس في حديث لصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه يأمل في التوقيع على إتفاق ترسيم الحدود. وأوضح أنه سيتم عرض بنود الإتفاق الرئيسية على الجمهور بشفافية بطريقة أو بأخرى في حال تم التوقيع عليه، لكن من المستحيل عرضه أثناء إجراء المفاوضات. واعتبر أن في حال تم التوصل إلى إتفاق لترسيم الحدود البحرية، فعلى المدى الطويل سيقلل هذا الإتفاق من إعتماد لبنان على إيران ونفوذها. في المقابل، يستمر رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في إنتقاد رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد، معتبرًا أن إتفاقية الترسيم صفقة مخزية وأن لابيد سلم ثروة ضخمة من الغاز إلى لبنان. يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2020، انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب برعاية الأمم المتحدة بهدف ترسيم الحدود، وعُقدت 5 جولات كان آخرها في مايو/أيار 2021، ثم توقفت نتيجة خلافات جوهرية.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.