طالب المطارنة الموارنة بالاسراع في انتخاب رئيس وتأليف حكومة: نحذر من ارتدادات اقرار الموازنة.
الأربعاء ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢
دعا المطارنة الموارنة النواب ورئيس المجلس إلى الإسراع في انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية يكون قادراً على إحياء المؤسسات وإنجاز الإصلاحات المطلوبة، معتبرين ان لا يجوز أن يبقى التكليف من دون تأليف. وتمنى الآباء تسهيل التشكيل وطالبوا بالتعاون الوثيق للخروج بحكومة تمنع أي فريق من أن يحكم البلاد من خلال حكومة مرمّمة. كما جددوا التحذير من عدم انضباط الأوضاع الأمنيّة وارتفاع نسب العنف وطالبوا المسؤولين بتأمين المساعدات الاجتماعية الضرورية. عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وأكد الآباء في بيانهم الختامي الذي تلاه النائب البطريركي انطوان عوكر ان "الآباء تابعوا باهتمام، عقد جلسة المجلس النيابي الخاصة بانتخابِ رئيسٍ جديد للجمهورية، وما أسفرت عنه. وإذ ينظرون بإيجابيةٍ إلى الجولة الانتخابية الأولى وما اتصفت به من تقيدٍ بالأصول الديمقراطية، يدعون السادة النواب، ولا سيما رئيس المجلس النيابي، إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهوريّة ضمن المهلة الدستوريّة، يكون قادرًا على بناء وحدة الشعب اللبنانيّ وإحياء المؤسّسات الدستوريّة وأجهزة الدولة، وتعزيز عمليّة الإصلاحات المطلوبة، بعدما بلغت الأوضاع العامة من التدهور ما لا قِبَلَ للبنانيين بتحمُّله، ومما يمكن أن يزيدها سوءًا". وأضاف البيان: "مع المطالبة بتأليف حكومة جديدة، لا يجوز أن يبقى التكليف من دون تأليف ولو لفترة قصيرة باقية من عمر العهد. يتمنّى الآباء على المعنيّين بموضوع الحكومة تسهيل عملية التشكيل وعدم استغلال هذا الإجراء الدستوري لتسجيل نقاط في السياسية، إنّ أي تغيير ننتظره هو أن تأتي شخصيات قادرة على النجاح وكسب ثقة الرأي العام، من دون سيطرة أي حزب على الحكومة الجديدة. لذلك يناشد الآباء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف التعاون الوثيق للخروج بحكومة تثبت كيان المؤسسات الدستورية وتمنع أي طرف أن يحكم البلاد من خلال حكومة مرمَّمة". كما أبدى الآباء "تخوُّفهم البالغ من ارتدادات إقرار الموازنة العامة على حياة المواطنين في شكلٍ كارثي، وسط غياب البنود الإصلاحية وتحديدِ "سعر رسميّ للصرف" يُثير جدلاً كبيرًا حيال قانونيته وما يمكن أن يؤدّي إليه من جنونٍ في الأسعار يُقابِله ارتفاع في الإنفاق وضآلة للواردات". وجدّد الآباء "تحذيرهم من عدم انضباط الأوضاع الأمنية، وارتفاع نسبة العنف لأسبابٍ ترتبط غالبًا بالأحوال الحياتية والمعيشية المُتدهوِرة. وإذ يطالبون المسؤولين في الدولة بتأمين المساعدات الإجتماعيّة الضروريّة لملاقاة الفقراء في احتياجاتهم، يدعون الهيئات الرسمية المعنية في المحافظات المختلفة إلى التنبُّه ومؤازرة الأجهزة العسكرية والأمنية في مهماتها على هذا الصعيد، وفي نوعٍ خاص البلديات والإتحادات البلدية". الى ذلك، رأى الآباء "أن من الضرورة بمكانٍ لجوء المؤسسات المُولَجة بخفر السواحل إلى وضع حدٍّ لعمليات التهريب بحرًا والمتاجرة بالمغامرين، بعد تتالي المآسي التي يذهب ضحيتها عائلاتٌ بأكملها أحيانًا". وتابع البيان: "يترقّب الآباء من الدول الشقيقة والصديقة، حسن الالتفات إلى لبنان في خطورة ما يُعانيه، وبما يُعين المؤسسات الرسمية التي لا تزال صامدة على رغم أوجاعها ويُبلسِم جروح اللبنانيين ويُسعِفهم ويرفع من قدرتهم على مواجهة أعباء أزمنتهم الصعبة للغاية". وختم: "في بداية هذا العام الدراسيّ، يرجو الآباء أن تواصل مدارسنا الكاثوليكيّة رسالتها التربويّة، ومضاعفة إمكانيّة مساعدة العائلات المتعثّرة. ويطلبون من الدولة أن تفي بواجباتها تجاه المدارس المجانيّة لكي تتمكّن من إداء رسالتها نحو المواطنين الذين اختاروها لأولادهم.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.