أعلن مسؤولون أوكرانيون أنّ طائرات مسيرة ايرانية الصنع هاجمت ضاحية كييف.
الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢
هرع العشرات من رجال الإطفاء لإخماد حرائق في بلدة بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف، في أعقاب ضربات متعددة نفذتها ما قال مسؤولون محليون إنها طائرات مسيرة إيرانية الصنع، تُعرف غالباً باسم "الطائرات المسيرة الانتحارية". حاكم منطقة كييف، أوليكسي كوليبا، قال إن ست طائرات مسيرة ضربت مبنى خلال الليل في بيلا تسيركفا، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوبي العاصمة. قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إهنات، في تصريحات بثها التلفزيون، إن الطائرات المسيرة انطلقت من مناطق محتلة في جنوب أوكرانيا وإن ست طائرات مسيرة أخرى أُسقطت قبل أن تصل إلى أهدافها. أضاف إهنات أن "هذا تهديد جديد لجميع قوات الدفاع (الأوكرانية)، ونحتاج إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لمحاولة مواجهته"، ووصف حجم الطائرة المسيرة بأنها مثل قذيفة مدفعية. كانت أوكرانيا قد أبلغت عن سلسلة من الهجمات الروسية بطائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 في الأسابيع الثلاثة الماضية، لكن الضربات على بيلا تسيركفا كانت الأقرب إلى كييف. من جانبها، تنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة، بينما أحجم الكرملين عن التعليق. بحسب وكالة رويترز فإن القوات الأوكرانية تشعر بالتهديد بسبب الطائرات المسيرة، التي تقول كييف إن موسكو بدأت في استخدامها بساحة المعركة في سبتمبر/أيلول 2022. تأتي التحركات الروسية في وقت تتحول فيه دفة الحرب بشكل واضح لصالح أوكرانيا منذ بداية سبتمبر/أيلول 2022، مع استرجاع القوات الأوكرانية مساحات شاسعة في منطقة خاركيف، فيما تواصل كييف هجومها نحو مناطق شرق أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا. يُذكر أنه منذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، ما دفع عواصم- في مقدمتها واشنطن- إلى فرض عقوبات اقتصادية على موسكو.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.