أعطى الرئيس التركي الضوء الأخضر لتنفيذ مقترح الرئيس الروسي لنقل الغاز لأوروبا.
السبت ١٥ أكتوبر ٢٠٢٢
أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزارة الطاقة بالعمل على إنشاء مركز للغاز في تركيا، وذلك بعد ساعات من اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تكون تركيا مركزاً للغاز الذي ينقل إلى أوروبا وسط أزمتها مع الغرب بسبب الحرب الأوكرانية. وكالة رويترز الإخبارية قالت، نقلاً عن تصريحات لأردوغان لوسائل إعلام محلية، إن أنقرة وموسكو تعملان فوراً على تنفيذ مقترح بوتين لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا. فيما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أنقرة أصبح لها إمكانية لتحديد أسعار الغاز من خلال مركز تحويل الغاز داخل تركيا، وأضاف الوزير التركي أن أنابيب الغاز الروسي ستصل إلى تركيا وربما إلى إيطاليا، مشيراً إلى أن المشروع يسعى إلى تخفيف الضغط على أوروبا. وتأتي تصريحات أردوغان بعد أن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تركيا أثبتت أنها الطريق الأكثر موثوقية لتزويد الاتحاد الأوروبي بالغاز. وتطرق بوتين إلى لقائه مع أردوغان بمدينة سوتشي في أغسطس/آب الماضي، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي تم إبرامها حينها يتم تنفيذها، وأضاف: "تقوم حكومتا البلدين وشركاتنا المنخرطة في الأنشطة العملية بتنفيذ الخطط المحددة، وهذا ينطبق أيضاً على عملية الاستثمار وإنشاء محطة آق قويو النووية". وفي سياق حديثه عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ذكر بوتين أن حجم التبادل التجاري الثنائي زاد في السنتين الماضية والحالية، وأشار إلى استمرار نقل الغاز الطبيعي والهيدروكربون من روسيا باتجاه تركيا "دون قصور". وأضاف الرئيس الروسي: "نشحن الغاز إلى الدول الأوروبية عبر تركيا، التي أثبتت أنه يمكنها أن تكون الطريق الأكثر موثوقية لتوريد الغاز إلى الاتحاد الأوروبي"، كما بيّن بوتين أن ذلك حصل بفضل نهج أردوغان حيال خط أنابيب "السيل التركي". وأبدى استعداد بلاده لإنشاء مركز توزيع للغاز الطبيعي في تركيا، مضيفاً: "هذا المركز يمكن أن يكون منصة ليس فقط لنقل الغاز، ولكن لتحديد السعر أيضاً، لأن قضية التسعير مهمة للغاية… نستطيع أن نضبط الأسعار على مستوى السوق دون تسييس". وحول اتفاق شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية، أفاد بوتين بأن البلدان الأفقر لا تزال تحصل على قدر قليل من الحبوب، وأضاف: "على الدول التي تشتري الحبوب الأوكرانية بموجب اتفاقية إسطنبول أن تكون ممتنة لأردوغان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.