شنّ الطيران الاسرائيلي غارات صاروخية في منطقة مطار دمشق الدولي.
الخميس ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٢
أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء بأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عدداً من الصواريخ الإسرائيلية، في ثالث هجوم من نوعه في أقل من أسبوع. بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن صواريخ استهدفت مواقع عسكرية في منطقة مطار دمشق الدولي، حيث سقطت 4 صواريخ على الأقل. كما أشار المرصد إلى سماع صوت انفجارات عنيفة في منطقتي السيدة زينب والمطار، تزامناً مع محاولة الدفاعات الجوية التابعة للنظام في منطقة عقربا التصدي للضربات، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. يشار إلى أن الضربات الجوية الثلاث التي نفذت خلال الأسبوع الأخير، جاءت بعد أكثر من شهر على الضربات الأخيرة في 17 سبتمبر/أيلول 2022. حيث أعلنت وسائل إعلام النظام السوري في 21 أكتوبر/تشرين الأول، أن إسرائيل شنت هجوماً بالصواريخ على بعض النقاط في محيط العاصمة دمشق. ونقلت وكالة أنباء النظام "سانا" عن مصدر عسكري لم تسمه، أن "العدو الإسرائيلي نفذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرقي بحيرة طبريا، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق". أضاف المصدر، أنه "تم التصدي لصواريخ العدوان وتم إسقاط معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات". جدير بالذكر أنه في سبتمبر/أيلول 2022، قُتل خمسة جنود سوريين في هجوم إسرائيلي بالصواريخ قرب مطار دمشق، وتسببت غارات إسرائيلية، في يونيو/حزيران 2022، بإخراج مطار دمشق عن الخدمة لنحو أسبوعين. في حين استهدفت غارات جوية إسرائيلية مطار حلب مرتين في سبتمبر/أيلول 2022 . وخلال الأعوام الماضية شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا، والتي طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله اللبناني. و رغم أنه نادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، فإنها تكرر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.