عززت المملكة العربية السعودية استثمار صندوقها العام في عدد من الدول العربية.
الخميس ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٢
أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن تأسيس خمس شركات استثمارية إقليمية، في الأردن والبحرين والسودان والعراق وسلطنة عمان، وذلك في أعقاب تحرك مماثل بإنشاء شركة استثمارية تابعة له في مصر. جاء هذا الإعلان في اليوم الثاني من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي يُعقد في العاصمة السعودية الرياض، وفقاً لوكالة رويترز. نقلت عن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والذي يرأس مجلس إدارة صندوق الاستثمار، قوله إن قيمة الاستثمارات المستهدفة تصل إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في مختلف القطاعات. وأعلن صندوق الاستثمار أن الشركات الست ستستهدف استثمارات في قطاعات تشمل البنية التحتية والعقارات والتعدين والرعاية الصحية والأغذية والزراعة والتصنيع والتكنولوجيا. كانت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، وهي شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة، قد استحوذت على حصص أقلية بقيمة 1.3 مليار دولار، في أغسطس/آب 2022، في أربع شركات مصرية مدرجة بالبورصة. أشار صندوق الاستثمارات أيضاً إلى أن تأسيس الشركات الخمس الجديدة "سيعمل على تنمية وتعزيز الشراكات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته والقطاع الخاص السعودي للعديد من الفرص الاستثمارية في المنطقة". أضاف الصندوق أن هذا "الأمر سيُسهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل، وتطوير أوجه تعاون الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع القطاع الخاص في كل من الدول الآنف ذكرها". كذلك لفت الصندوق، الذي يدير أصولاً بنحو 620 مليار دولار، إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيته "في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تدعم بناء شراكات اقتصادية استراتيجية على المدى الطويل لتحقيق العوائد المستدامة، الأمر الذي يُسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر دخل المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030". كان الصندوق، وهو الأداة التي اختارها الأمير محمد لتنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط، ثاني أنشط مستثمر حكومي، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2022 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2022، إذ أبرم 39 صفقة بقيمة 17.2 مليار دولار خلال هذه الفترة، وفقاً لمنصة تعقب صناديق الثروة العالمية. أخذ صندوق الاستثمار دوراً بارزاً بشكل متزايد في الأسواق العالمية، منذ أن تلقى 40 مليار دولار من احتياطيات المملكة أوائل عام 2020، عندما تسبب وباء كورونا في تدهور الأسهم. أيضاً يسعى الصندوق السعودي إلى مضاعفة أصوله لنحو 1.1 تريليون دولار بحلول 2025، و2.7 تريليون دولار في 2030. في سياق متصل، قالت شركة الاتصالات السعودية (إس.تي.سي)، الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول 2022، إنها خصصت 300 مليون دولار إضافية لصندوق رأس المال الاستثماري التكنولوجي السعودي "إس.تي.في"، بما سيضيف إلى استثمار سابق بقيمة 500 مليون دولار. أشارت "إس.تي.سي" المملوكة بنسبة 64% لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى أن التمويل الجديد سيستخدم في تعزيز مهمة "إس.تي.في"، المتمثلة في دعم وتوسيع نطاق الشركات الرقمية في المنطقة. يُذكر أن رؤية السعودية 2030 تعتمد على صندوق الاستثمار في تنويع مصادر دخلها، عبر استثماراته محلياً وخارجياً للتخلص من الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للإيرادات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.