شكلت تركيبة الوفد اللبناني الى قمة الجزائر اشارة الى انتعاش حكومة تصريف الأعمال.
الثلاثاء ٠١ نوفمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- لا يمكن مقاربة مشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في قمة الجزائر الا من واقعتين: -يتابع الرئيس ميقاتي دوره الحكومي في السلطة التنفيذية ممثلا لبنان في حدث خارجي وفي معالجته الأمور اليومية للناس. - مشاركة الوزيرين المحسوبين على التيار الوطني الحر في الوفد اللبناني الرسمي الذي يرأسه ميقاتي وهما وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الطاقة وليد فياض. وينشط الوزيران في الوفد من ضمن مهامهما الحكومية. تفرض هذه المشاركة اللبنانية "تنفيس" الهجمة العونية على ميقاتي وحكومته . ويبدو التيار الوطني الحر وحيدا في هذه المعركة بعدما ابتعد عنه حلفاؤه في إحداث الصدمة المرجوة من توقيع استقالة الحكومة الميقاتية الذي اعتُبر "لزوم ما لا يلزم". تثبتت زيارة الجزائر أنّ حكومة " الأمر الواقع" مستمرة في تصريف الأعمال من ضمن ضوابط يجيد تحديدها الرئيس ميقاتي ومن يدعمه في مواصلة مهماته، وهم يتوزعون في جبهات سياسية عدة ومتنافرة. وبالتالي فإنّ الأولوية في المعركة السياسية ستتخطى حكومة تصريف الأعمال الى انتخاب رئيس للجمهورية.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.