تصاعدت حدة التوتر السياسي في مثلث جبران باسيل وسليمان فرنجية ونبيه بري.
الخميس ١٧ نوفمبر ٢٠٢٢
بعد تسريب كلام لرئيس التيّار الوطني الحر النائب جبران باسيل، يهاجم فيه، من باريس، رئيس تيّار المردة سليمان فرنجيّة، صدر عن باسيل تعميمٌ داخلي جاء فيه: "توضيح داخلي موجّه للتيار ومطلوب تعميمه داخلياً: التيار في مرحلة مدّ جسور وتواصل مع كل القوى الراغبة، ولذا مطلوب عدم مهاجمة أحد في اللقاءات الداخلية وعلى الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وان رئيس التيار لم يتهجّم على أحد بل اوضح في اجتماع داخلي للتيار في باريس اسباب عدم تأييد فرنجية بأن التيار لا يرغب بالعودة داخلياً الى زمن ١٩٩٠-٢٠٠٥". وكان سرب تسجيل صوتي لرئيس" التيّار الوطنيّ الحرّ "النائب جبران باسيل في إجتماع داخلي لنشطاء التيّار في باريس، قال فيه عندما سئل "إن كان سيسير برئيس تيار" المردة" سليمان فرنجيه رئيساً للجمهورية أو سيستمر بالورقة البيضاء؟ فرد:"من السهل عليه أن يقول أنه مرشّح للرئاسة كما يرغب الكثير من الناس في التيار ويفرض معادلة، إلّا أنه أخذ خياراً لم يفكر فيه بنفسه أو بالتيّار بل بمصلحة البلد، وحتى يتجنّب الفراغ ويجري الإتفاق على رئيس عليه "القدر والقيمة". وقال : "طالما نحن لا نريد ولا نقبل ليس هناك من رئيس للجمهورية لم يعد أحد يستطيع أن يتخطانا، لافتاً إلى "التجربة في البلد من الـ 90 للـ 2005 بدون التيّار"، سائلاً: "ماذا كانت الحصيلة؟ مرحلة التسعين أي "حريري- بري- الهراوي"، واليوم اذا جاء فرنجية، تصبح نسخة ثانية "ميقاتي - بري - فرنجية". المقطع الصوتي المسرّب تلته سلسلة ردود: توجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس تكتّل "لبنان القوي" النائب جبرن باسيل، من خلال مكتبه الإعلامي، وشدّد على أن "في جميع الحالات، ما كان الأمر عليه في العام 1990 نعتقد أنه أفضل مما قدم لنا في السنوات الست الماضية و الذي يتلخّص: عون - باسيل – جريصاتي". ردّ النائب طوني فرنجية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وقال: سيبقى سليمان فرنجيه شخصية وطنية جامعة تتخطى محاولات التلّطي وراء الطوائف ومفاهيم التقوقع المختلفة التي أرهقت البلاد والعباد. وأضاف: نحن ايضا لا نتفق معك في البرنامج السياسي والإصلاحي لبناء دولة "جربنا وشفنا" أوصلتنا الى جهنم.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.