قفز رئيس التيار الوطني جبران باسيل من باريس الى واجهة الحدث السياسي في بيروت بعد رفضه تأييد مرشح حزب الله سليمان فرنجية.
الجمعة ١٨ نوفمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- في ما سُرب قصدا أو عن غير قصد من حديثه مع ناشطين من تياره في العاصمة الفرنسية يتضح، من القطب المخفية في كلام النائب جبران باسيل ، انه يراهن على المضي بنفسه في السباق الرئاسي، مرشحا أو داعما مرشحا توافقيا او "اصلاحيا" يرضى عنه. وما لم يوضحه في التسريبة الباريسية أعلنه بشكل واضح في حديث لوكالة رويترز حين قال:"أنا زعيم أكبر كتلة نيابية، ومن حقي تماما أن أكون مرشحا وأن أروج اسمي، لكني أرى أن وجود لبنان أهم بكثير من هذا، ووجود لبنان الآن على المحك". وأضاف "لقد اتخذت قرارا بعدم تقديم نفسي من أجل تجنب شغور الوظيفة وتسهيل عملية ضمان اختيار مرشح جيد يملك حظوظا عالية للنجاح. (لكنني) لم أفعل ذلك من أجل إطالة أمد الفراغ واختيار مرشح سيء لشغل المنصب... لن أقبل أن يكون لدي رئيس سيئ وفي هذه الحالة بالطبع سأترشح". وكشف لرويترز أنّه في باريس في إطار جهد أوسع لإنشاء إطار يمكن التوافق عليه محليا ودوليا بهدف تسهيل مهمة الرئيس المقبل في المضي قدما في إصلاحات اقتصادية حاسمة دون أن يقابل العقبات التي تكرر ظهورها في الماضي حسب ما جاء في الوكالة. وأمل باسيل أن تتحقق "انفراجة" في ملف الرئاسة بحلول نهاية العام، لكن التأخير يظل "خطيرا". وأضاف "بصراحة، إذا لم ينجح ما نحاول القيام به(من مبادرة في فرنسا وغيرها)، فأنا لا أرى فرصة (لملء الشغور) في المستقبل القريب وقد يستمر الفراغ الرئاسي لفترة طويلة. وقال "لهذا السبب لا يستطيع البلد البقاء في هذا الوضع والتعايش معه. ولذا نحن بحاجة إلى النجاح في إيجاد حل". وكان كلام باسيل في باريس أمام ناشطين من تياره أثار ردود فعل من الرئيس نبيه بري وسليمان فرنجية الذي يعتبر البعض أنّ رفض باسيل لدعم ترشيحه أبعده عن قصر بعبدا.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.