طالب متظاهرون بإسقاط الرئيس السوريبشار الأسد ومزقوا صوره في محافظة السويداء.
الأحد ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٢
اقتحم عشرات الشبان مقر محافظة السويداء في سوريا وأضرموا النار في أجزاء من المبنى، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار؛ احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية. وتجمَّع أكثر من 200 شخص حول المبنى الواقع وسط المدينة ذات الأغلبية الدرزية، مرددين هتافات تطالب بإسقاط بشار الأسد، وسط زيادات الأسعار والصعوبات الاقتصادية، وفق ما نقلته رويترز عن شهود عيان. يأتي ذلك، بينما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اشتعال النيران في مقر محافظة السويداء؛ احتجاجاً على عدم تأمين نظام بشار الأسد مستلزمات الحياة الأساسية في المدينة. وقبل يومين، دعا ناشطون وشبان إلى وقفات احتجاجية كبيرة في مدينة السويداء، جنوبي سوريا، تتعلق بالحياة المعيشية والخدمية التي وصلت إلى مرحلة الشلل، وسط توقعات بانفجار كبير لأصحاب الدخل البسيط (الفقراء) مع دخول فصل الشتاء، وانهيار العملة السورية. والسبت، ألقى مجهولون قنبلة على مبنى شعبة "حزب البعث" في مدينة شهبا بريف السويداء، دون أن ينتج عن ذلك أي أضرار مادية أو بشرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. واتهمت الأجهزة الأمنية في السويداء متآمرين بالوقوف مع جهات خارجية معادية لـ"المقاومة والممانعة" خلف التفجير. ويوم الخميس، أعلنت "حركة رجال الكرامة" ببلدة الكفر، جنوب السويداء، في بيان، عن جاهزيتها لـ"تقديم الدماء فداء للناس"، طالبةً "الإجماع على رأي واضح في كافة الملفات". وأوضح البيان، الذي صدر عن أكبر فصائل محافظة السويداء، أنها تحمّل نظام الأسد المسؤولية كاملة عن هذا التردي الكبير والمجحف بحق جميع المواطنين، والذي لم يعد يحتمل، مضيفاً: "نرى جميع مواد المحروقات متوافرة وبكثرة على أرصفة الشوارع في كل مكان وبأسعار خيالية، ما يدل على فساد وسرقة مؤكدة للمواطن". يشار إلى أن محافظة السويداء تشهد حالة من الاحتقان الشعبي ناتجة عن فساد نظام بشار الأسد والمؤسسات التابعة له، ونهب المال العام من قبل المسؤولين، وحرمان المحافظة من الوقود ومواد التدفئة والمياه والكهرباء، وغلاء الأسعار، فضلاً عن الانفلات الأمني وعمليات السرقة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.