ردّ حزب الله على المؤتمر الصحافي الاخير لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
الخميس ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٢
لّقت العلاقات الاعلامية في "حزب الله" في بيان، على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وعلى التصريحات الصادرة عن أوساط التيار ، جاء فيه: "إنَّ الجميع في لبنان يعلم طريقة حزب الله في مقاربة المسائل التي يختلف فيها مع الأصدقاء والحلفاء، وهي حرصه على مناقشة الأمور معهم من خلال اللقاءات الخاصّة والمباشرة، ولأننا لا نريد أن ندخل في سجال مع أي من أصدقائنا رغم أن الكثير مما ورد في كلام الوزير باسيل يحتاج الى نقاش، إلا أننا نجد أنفسنا معنيين بالتعليق على مسألتين لضرورة إيضاحهما للرأي العام: المسألة الأولى: حزب الله لم يقدّم وعداً لأحد بأنَّ حكومة تصريف الأعمال لن تجتمع إلا بعد اتفاق جميع مكوناتها على الاجتماع، حتى يعتبر الوزير باسيل أن اجتماع الحكومة الذي حصل هو نكث بالوعد. ما قلناه بوضوح سابقاً وبعد التشاور والتوافق مع الرئيسين بري وميقاتي هو التالي: أ- حكومة تصريف الأعمال لن تجتمع إلا في حالات الضرورة والحاجة الملحّة. ب- وفي حال اجتماعها فإن قراراتها ستؤخذ بإجماع مكوناتها ولم نقل أن الحكومة لن تجتمع إلا بعد اتفاق مكوناتها. ج- ومن جهة أخرى، فإنَّ حزب الله لم يقدّم وعداً للتيار بأنه لن يحضر جلسات طارئة للحكومة إذا غاب عنها وزراء التيار. لذلك فإنَّ الصَّادقين لم ينكُثوا بوعد وقد يكون التبسَ الأمر على الوزير باسيل فأخطأ عندما اتّهم الصَّادقين بما لم يرتكبوه. المسألة الثانية: نحن دُعينا للمشاركة في جلسة الحكومة، وكان شرطنا أن يقتصر جدول الأعمال على المسائل الضّرورية والمُلحّة وغير القابلة للتأجيل والتي لا حلّ لها إلا بواسطة مجلس الوزراء، وبعد التدقيق بالبنود وتعديلها وبعد التأكد من قِبَلِنا بأن الطريقة الوحيدة لحل هذه المسائل المرتبطة بحاجات الناس الأكيدة هو في اجتماع الحكومة، قررنا المشاركة وشاركنا. وكنا قد أخبَرَنا الوزير باسيل بأنه إذا شاركتم ورفضتم أي قرار في الجلسة سيتم احترام ذلك بناءً على أن القرار سيُتّخَذ بإجماع مكونات الحكومة، إلا أنه عبّر عن موقفه المبدئي من أصل انعقاد الجلسة لحكومة تصريف الأعمال. إنَّ إعطاء مشاركتنا في الجلسة تفسيرات سياسية على سبيل المثال رسالة ساخنة في قضية انتخاب الرئيس، أو الضغط على طرف سياسي في الانتخابات الرئاسية، أو لَيّ ذراع لأحد، أو استهداف الدور المسيحي أو أو... كلّها أوهام في أوهام، فحجم الموضوع بالنسبة إلينا هو ما ذكرناه أعلاه. إن مسارعة بعض أوساط التيار الى استخدام لغة التخوين والغدر والنكث خصوصاً بين الأصدقاء، هو تصرّف غير حكيم وغير لائق. ويبقى حرصنا على الصَّداقة والأصدقاء هو الحاكم على تعاطينا مع أي رد فعل، خصوصاً أنَّ لبنان اليوم أحوج ما يكون الى التواصل والحوار والنقاش الداخلي للخروج من الازمات الصعبة التي يعانيها".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.