تجتاح “عاصفة القرن” الولايات المتحدة الاميركية تاركة وراءه دمارا وقتلى .
الثلاثاء ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٢
أُعلنت حالة الطوارئ في مدينة نيويورك إثر "عاصفة القرن" الثلجية التي تضرب أجزاءً من أمريكا منذ أيام، وارتفعت حصيلة الضحايا إلى نحو 50 شخصاً، فيما شهدت بعض المناطق الأكثر تضرراً من العاصفة انفلاتاً أمنياً تخلله نهب للمحلات. وافق الرئيس الأمريكي جو بايدن على إعلان الطوارئ الفيدرالية في نيويورك إثر العاصفة الثلجية التي وصفتها السلطات بأنها "حرب مع الطبيعة الأم"، خصوصاً في مناطق غرب نيويورك المغطاة بالثلوج. بينما بدأت طواقم الطوارئ تتفقد خسائر "عاصفة القرن"، حيث وصل عدد الوفيات جراء الطقس إلى 25، الإثنين. ولا تزال أجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة تواجه سلسلة من العوامل الجوية المتطرفة بما يصاحبها من ثلوج ورياح ودرجات حرارة متجمدة اجتاحت البلاد على مدار عدة أيام، متسببة بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وما لا يقلّ عن 47 حالة وفاة. توقعت خدمة الأرصاد الجوية الأمريكية عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها الموسمية الطبيعية "بحلول منتصف الأسبوع المقبل". وأضافت في أحدث نشرة للأحوال الجوية المتوقّعة أنّ الطقس "سيستمرّ في التسبّب بظروف سفر خطرة محلياً، خلال اليومين المقبلين".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.