أعلن الجيش السوري أن إسرائيل نفذت ضربة صاروخية على مطار دمشق الدولي مما تسبب في "خروجه عن الخدمة" مؤقتا.
الإثنين ٠٢ يناير ٢٠٢٣
قال الجيش السوري في بيان إنه "حوالي الساعة 2:00 من فجر(الاثنين) نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بحيرة طبريا مستهدفا مطار دمشق الدولي ومحيطه". وقال الجيش إن صواريخ أصابت أيضا أهدافا في جنوب دمشق مما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد القوات المسلحة السورية ووقوع بعض الخسائر المادية. وذكرت وزارة النقل في بيان عبر الإنترنت أن عمالا أزالوا الحطام الناجم عن الضربات وإن الرحلات الجوية ستُستأنف بحلول الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي. وفي وقت سابق، قال مصدران من أجهزة استخباراتية بالمنطقة إن الضربات استهدفت موقعا تابعا لفيلق القدس الإيراني والفصائل الداعمة له بالقرب من المطار. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي على الهجوم. وفي العام الماضي، كثفت إسرائيل ضرباتها على مطار دمشق الدولي ومطارات مدنية أخرى لعرقلة استخدام طهران المتزايد لخطوط الإمداد الجوية لإيصال الأسلحة إلى حلفائها في سوريا ولبنان ومنهم جماعة حزب الله. وأوقفت سوريا الرحلات الجوية من المطار وإليه في يونيو حزيران لما يقرب من أسبوعين بعد أن ألحقت الضربات الإسرائيلية أضرارا جسيمة بالبنية التحتية بما شمل مدرجا وأحد الصالات. وأطلقت إسرائيل صواريخ على مطار دمشق الدولي مرة أخرى في سبتمبر أيلول عندما ضربت أيضا ثاني أكبر مطار مدني في البلاد في مدينة حلب شمال سوريا مما أخرجه من الخدمة لعدة أيام. وتقول مصادر مخابرات غربية وإقليمية إن طهران تستخدم وسيلة النقل الجوي المدني بصفتها وسيلة يعتمد أكثر عليها لنقل العتاد العسكري لقواتها والمقاتلين الذين تدعمهم في سوريا بعد أن عرقلت إسرائيل خطوط إمداد برية. وتقول إسرائيل إن حملتها في سوريا بدأت قبل نحو عقد في 30 يناير كانون الثاني 2013 بضربة استهدفت بطاريات دفاع جوي من طراز إس.إيه-17 زودت بها روسيا سوريا وكانت دمشق تعتزم تسليمها لحزب الله. وفي ذلك العام، وقعت أربع ضربات أخرى على ذات الشاكلة لكن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي قال الشهر الماضي إن الوتيرة تصاعدت حاليا لنحو ضربة أسبوعيا تقريبا. والجماعات المسلحة التي تعمل بالوكالة لصالح إيران بقيادة جماعة حزب الله اللبنانية لها سيطرة على مناطق واسعة في شرق وجنوب وشمال غرب سوريا وفي عدة ضواحي حول العاصمة. ولم تعترف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد أبدا بوقوف قوات إيرانية في صفها خلال الحرب الأهلية، وقالت إن طهران ليس لديها في سوريا سوى مستشارين عسكريين على الأرض. وقال كوخافي الشهر الماضي إن إسرائيل هي المسؤولة عن ضربة جوية استهدفت قافلة دخلت سوريا من العراق وقال إن الهدف وقتها كان شاحنة تحمل أسلحة إيرانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.