تتوالى عمليات تطويق الفساد في دوائر رسمية وتنتقل ملفات الفاسدين الى القضاء.
الخميس ١٢ يناير ٢٠٢٣
إدعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على 15 موظفا ومعقب معاملات وأشخاص آخرين يعملون في مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك بجرائم اختلاس أموال عامة وتزوير واستعمال المزور وتقاضي رشى والإثراء غير المشروع، وأحال الملف مع الموقوفين الى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا. ويأتي هذا الادعاء بعد فتح ملفات الفساد في عدد من الدوائر الرسمية منها الميكانيك والدوائر العقارية. وعلمت ليبانون تابلويد، أنّ الأجهزة الأمنية تتحرّك بشكل فعال في الدوائر العقارية في عدد من المناطق، وأدى الخوف في أوساط الموظفين والسماسرة، الى عودة انتظام العمل الاداري بالشكل القانوني، في وقت تراجعت أعمال " السماسرة" الذين انكفأوا في " توزيع الرشاوى" نتيجة انتشار أخبار مداهمات أمنية وتوقيف عدد منهم ومصادرة هواتفهم التي تتضمن أسرارا عن شبكات الفساد في هذه الدوائر. ولوحظ أنّ عددا من الموقوفين في الميكانيك يُعتبرون من " المحميين" من مرجعية سياسية كبرى في " المنظومة الحاكمة". والسؤال المطروح: من يقف وراء اندفاع الأجهزة الرسمية الى فتح ملفات الفساد في الدوائر العقارية والميكانيك ومطار بيروت؟ تشير معلومات أنّ ضغطا دوليا يُمارس على جهات رسمية "غير سياسية" لفتح ملفات الفساد مقدمة لانطلاق عملية الاصلاح المرجوة، والمطلوبة تحديدا من البنك الدولي، وتتقاطع عمليات "وضع اليد" على عدد من ملفات القطاع العام مع ترقب وصول وفد أوروبي للبحث في ملف الفساد في "المصرف المركزي"في 16 كانون الثاني. فهل تحمل خطوات المداهمات والتوقيفات والاداعاءات القضائية إشارة محددة تعني تهيئة الأرضية المناسبة لانطلاق تعاون فعّال ومنتج بين لبنان والدول الغربية والعربية التي تربط المساعدة بالإصلاح؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.