يقترب الدولار الاميركي الواحد من سعر المئة ألف ليرة لبنانية.
الأربعاء ٠١ مارس ٢٠٢٣
واصل سعر صرف الدولار تحليقه الجنوني مساء اليوم في السوق السوداء، مسجلا 89,800 للشراء و90,200 ليرة للبيع. وعلقت الوكالة المركزية على ارتفاع الدولار بالآتي: " على مسافة عشرة الاف ليرة من ورقة المئة، يتربع دولار لبنان الاسود، مسجلا قفزات مؤلمة للبنانيين وقدرتهم الشرائية المقتربة تدريجيا من درجة الانعدام، بفعل ارتفاع اسعار السلع الاساسية والحيوية، ولا سيما المحروقات التي تتنقل بين الارقام المليونية، من قارورة الغاز الى صفيحة البنزين والمازوت الموازية لراتب موظف، في وقت بدأ التسعير في السوبرماركت بالعملة الخضراء اليوم غداة قرار رفع الدولار الجمركي الى 45 الفا. انه التفكيك الممنهج للدولة وتحللها، ولا من يسأل او يسعى من اهل المنظومة المنخرطين في حروبهم العبثية ونكاياتهم ومناكفاتهم السياسية التي تفرغ لبنان من رجالاته وطاقاته، حتى بات مقبرة لاحلام من تبقى فيه ممن يعجز عن الهجرة طمعا بحياة تليق بالانسان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.