أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن لا يتوقع أحد استسلاما.
الخميس ٠٩ مارس ٢٠٢٣
تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي أقامته المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، لمناسبة عيدها السنوي الـ 30 بعنوان "ريادة واقتدار" في ثانوية المهدي – الحدث. وقال: "الإسرائيلي" عندما احتل لبنان اشتغل على بث روح اليأس الذي له نتائج سياسية واجتماعية وأخطر نتائجه هو القبول بالاحتلال بعيدا عن كرامتك وسيادتك وشرفك. المقاومة واجهت وقاومت وفرضت معادلة أننا نستطيع أن نهزم هذا العدو فكانت المقاومة التي صنعت انتصارات سريعة". وشدد على أن "المقاومة هي الأمل التي صنعت انتصارات سريعة ضد العدو الإسرائيلي، موضحا أن المقاومة استمرت عام 2000 بهذا الأمل وعام 2006 صمدت المقاومة بالأمل". أضاف: "مضت سنوات قليلة وتبين سقوط مشروع الشرق الأوسط الجديد ومشروع أميركا في العراق بفعل الأمل والمقاومة... في ما مضى أيضا وبهدف تعزيز روح اليأس لدينا من أهم الوسائل كانت القتل والمجازر والتهجير وهدم المنازل". ولفت نصر الله إلى "أن مجزرة بئر العبد التي استشهد فيها ما يزيد عن 75 شهيدا وكانت أميركا هي التي أرسلت سيارة مفخخة، كانت بهدف بث روح اليأس"، مؤكدا "أن بعض الذين يدعون السيادة في بلدنا أيديهم متورطة بالدم في تفجير مجزرة بئر العبد". وتابع السيد نصر الله: "كل من يهددنا بالقتل وبالحرب العسكرية والتجويع فهذا لا يهددنا ولو قتلتم نساءنا وأطفالنا ورجالنا لا يمكن أن نشعر بالضعف أو الوهن لأننا نعتمد على الله ونثق بشعبنا... لا تتوقعوا منا استسلامًا وانصياعًا وخضوعًا". وتوجه إلى اللبنانيين قائلًا: "إن الرسالة الأساسية يجب أن تكون عدم اليأس لأن نتيجة اليأس الاستسلام، والمطلوب منّا الاستسلام"، مؤكدًا أن "أبواب الحل موجودة ولا يجب ان نستسلم للشروط الدولية والاقليمية والذين استسلموا لم ينجوا".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.