أحدثت العقوبات الأميركية على الاخوين رحمة صدمة ربطها البعض بتوقيت أميركي يحمل رسالة انتخابية.
الإثنين ٠٣ أبريل ٢٠٢٣
المحرر السياسي- بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تنشر صورا وأخبار الأخوين ريمون وتيدي رحمة مع سياسيين في محاولة من الناشطين الحزبيين رمي كرة "الفساد" بعيدا عن ملاعبهم. مع التسليم أنّ الأخوين رحمه من "الوجوه الاجتماعية والمالية" في لبنان، الا أنّهما يرتبطان بالمنظومة الحاكمة ككل، والدليل عدم محاكمتهما في صفقة " الفيول المغشوش". لكنّ الأهم في جديد وزارة الخزانة الأميركية أنّها تُكمل مسارها في فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين. ويأتي قرار إدانة الأخوين ريمون وتيدي رحمة في اطار "صفقة الفيول المغشوش" التي سطرت فيها القاضية غادة عون "أربعة بلاغات بحث وتحر" بحق أربعة مشتبه رئيسيين فيها، ضمنا ريمون وتيدي رحمة إضافة الى إبراهيم الذوق وجورج الصانع(مدير المناقصات) ولم تُستكمل القضية بسبب التدخلات السياسية المعروفة. وبذلك تتابع الخزانة الأميركية فتح ملف " وزارة الطاقة" بعدما عاقبت رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في اطار قانون ماغنيتسكي العالمي. وأدرجت إدارة الرئيس دونالد ترامب على لائحة العقوبات وزير المالية السابق وأبرز المقربين من الرئيس نبيه بري علي حسن خليل الى جانب وزير الاشغال والنقل السابق يوسف فنيانوس المقرب من سليمان فرنجية. وشمل النص الأصلي للعقوبات بحق باسيل ، على اتهامات كثيرة متعلقة ب"الفساد" من خلال المناصب رفيعة المستوى التي شغلها في الحكومة اللبنانية كوزارات الاتصالات والطاقة والمياه ووزارة الخارجية والمغتربين إضافة الي تسهيل نشاطات حزب الله كما خليل وفنيانوس. وركزّت الادارة الأميركية، الديمقراطية والجمهورية، على فرض عقوبات على عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين في "حزب الله"، ورجال أعمال مقربين من الحزب، وشركات تتعامل معه أو متهمة بتمويله، ووصفت هذه العقوبات بأنها الأقسى في تاريخ لبنان المعاصر. وتقترب عقوبات الأخوين رحمة من إدراج الولايات المتحدة على لائحة العقوبات ثلاثة أفراد لبنانيين شاركوا في أعمال فساد أو استغلوا منصبا رسمياً لإفادة أنفسهم، "فاستخدم جهاد العرب وداني خوري علاقاتهما الشخصية الوثيقة بالنخب السياسية لجني منافع العقود الحكومية بدون الوفاء بشروط تلك العقود بشكل هادف". واستغل النائب اللبناني جميل السيد منصبه للالتفاف "على السياسات المصرفية المحلية، وتمكن نتيجة لذلك من تحويل مبلغ كبير من المال إلى استثمارات خارجية لإثراء نفسه" كما ذكر البيان الأميركي. هل هذه العقوبات سياسية؟ نفت السفارة الأميركية بيروت (سابقا) أنّ هذه العقوبات ترتبط بالمواقف السياسية بل تستند الى الأدلة والبراهين في حين يصفها معارضو السياسة الأميركية والمتهمون "بالمسيّسة". المعروف أنّ هذه العقوبات تمرّ بفحص دقيق لأجهزة أميركية عدة قبل التصديق عليها، ويمكن أنّ " البيانات الأميركية الرسمية لا تتضمن "الحقيقة الكاملة" لكنها تشير الى جزء منها، كما قال المراقب اللبناني في واشنطن لليبانون تابلويد.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.