قال الرئيس ميشال عون:"قدركم أيها اللبنانيون هو العيش واللامركزية الإدارية الموسعة هي تدبير إداري لا تقسيمي".
الإثنين ٠٣ أبريل ٢٠٢٣
صدر عن الرئيس العماد ميشال عون البيان التالي: "إن أي خلاف سياسي بين أبناء الوطن الواحد هو مرحلي ولا يُبرّر تفلّت الخطاب وجنوحه نحو الكراهية واستثارة الغرائز الطائفية وغير الطائفية، كما نتابع مؤخراً على وسائل التواصل. إن المجتمع التعددي هو مصدر غنى للبنان فلا تجعلوا منه مصدر ضعف وتفتّت، وتذكروا أن الحروب الداخلية مدمِّرة للجميع، والتشبّث بالماضي لا يبني المستقبل، وتشويه التاريخ لا يغيّر الحقيقة. ويبدو أنه من الملحّ التأكيد أن اللامركزية الإدارية الموسعة، المنصوص عنها في وثيقة الوفاق الوطني، هي تدبير إداري لا تقسيمي، فلا يتلطّى أحد وراءها، لا للترويج لمشاريع مرفوضة، ولا لاستعمالها فزّاعة عند الحاجة. تذكروا أيضاً ان “لبنان أكبر من يبلع وأصغر من أن يقسّم”، وأنه أرض تلاقٍ وحوار، وقد حرصت على وضع أسس لأكاديمية لتعليم هذه القيم. قدركم ايها اللبنانيون هو العيش معاً كيفما تقلّبت الظروف، فابحثوا عن الطريقة الأفضل لذلك".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.