توالت الإدانات الأممية والعربية لاقتحام الاسرائيليين المسجد الأقصى.
الخميس ٠٦ أبريل ٢٠٢٣
أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها من مشاهد اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، على الفلسطينيين داخل المصلى القبلي بالمسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية، فيما دعا اجتماع طارئ للجامعة العربية، مجلس الأمن الدولي إلى إيقاف جرائم إسرائيل بحق المسجد الأقصى. المنسق الأممي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، عبّر عن موقف الأمم المتحدة من التطورات بالقدس، في بيان نشره على صفحته بموقع تويتر، وذلك في أول رد فعل من قبل المنظمة الدولية على الأحداث الأخيرة بالأقصى. وينسلاند قال: "صدمتني صور العنف داخل المصلى القبلي، إنني منزعج من الضرب الواضح للفلسطينيين على يد قوات الأمن الإسرائيلية والعدد الكبير من الاعتقالات، كما أنني أرفض بشدةٍ تخزين واستخدام الألعاب النارية والحجارة من قبل الفلسطينيين داخل المسجد". كذلك دعا المسؤول الأممي إلى التمسك بـ"الوضع التاريخي الراهن، للأماكن المقدسة، بما يتماشى مع الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية"، وشدد على أن دور الأوقاف الإسلامية بالقدس "حيوي"، ودعا إلى تمكينها من أجل "الوفاء بواجباتها الحاسمة". وينسلاند دعا في البيان أيضاً جميع الأطراف إلى التصرف بمسؤولية والامتناع عن الخطوات التي يمكن أن تصعد التوترات، واعتبر أن "الإطلاق العشوائي للصواريخ من قطاع غزة أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف"، على حد تعبيره. جاء إطلاق الصواريخ بعد اقتحام عنيف للشرطة الإسرائيلية للمصلى القبلي بالمسجد الأقصى فجر الأربعاء، تخللته إصابات واعتقالات في صفوف المعتكفين بالمسجد. مقاطع فيديو أظهرت العشرات من عناصر الشرطة وهم ينهالون على المعتكفين ضرباً بالهراوات وسط نداءات استغاثة، كما اقتادوا عشرات المعتكفين بعد اعتقالهم من داخل المصلى القبلي. كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أغار صباح الأربعاء 5 أبريل/نيسان 2023، على عدد من الأهداف في قطاع غزة، رداً على إطلاق 10 صواريخ من القطاع على 3 دفعات، دون تسجيل أضرار أو إصابات. كان مئات الفلسطينيين قد تحصنوا مساء الثلاثاء 4 أبريل/نيسان 2023، داخل المصلى القبلي في المسجد الأقصى؛ على خلفية محاولات منظمات "الهيكل" المزعوم، إدخال "قرابين الفصح" لباحات المسجد. وأعرب البيت الأبيض عن "القلق الشديد من اشتباكات القدس"، وحث "جميع الأطراف على ضبط النفس". جاء ذلك في تصريحات لمتحدث مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، وقال: "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار العنف، ونحث جميع الأطراف على تجنب المزيد من التصعيد"، مضيفاً أنه "من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى أن يعمل كل من الإسرائيليين والفلسطينيين معا، لتهدئة هذا التوتر واستعادة الهدوء". رداً على سؤال حول سبب عدم إدانة الولايات المتحدة اعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين الفلسطينيين، أجاب كيربي: "أعتقد أن لدينا سجلا حافلا للغاية في التحدث علناً ضد العنف في جميع أنحاء العالم، وعن الوفيات والإصابات التي لحقت بالناس من جميع أنحاء العالم ومن جميع الأديان". يأتي هذا فيما تتواصل الإدانات العربية والإسلامية لتصعيد الاحتلال الإسرائيلي في القدس، والاعتداء على المصلين. ودعا اجتماع طارئ للجامعة العربية مجلس الأمن الدولي إلى إيقاف "جرائم" إسرائيل بحق المسجد الأقصى، مؤكداً استمرار انعقاده بهدف "متابعة تطورات المخططات العدوانية الإسرائيلية". جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الذي انعقد على مستوى المندوبين الدائمين، وانتهى المجلس إلى "الإدانة الشديدة للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين المسلمين العزل في المسجد الأقصى المبارك". أشار البيان إلى أن تلك "الجرائم تصاعدت على نحو خطير خلال الأيام الماضية من شهر رمضان، وأدت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات في صفوف المصلين المعتكفين في المسجد، واقتحامات وتدنيس متعمد لقدسية المسجد الأقصى من قبل المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال". حمّل المجلس أيضاً إسرائيل، "القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية ما ينتج عن تلك الجرائم والإجراءات التي تقوض حرية العبادة في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك". حذّر المجلس من أن "هذه الاعتداءات والجرائم تعتبر استفزازاً لمشاعر المؤمنين في كل مكان، وتنذر بإشعال دوامة من العنف"، وشدد على أن "إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف". وتصاعد التوتر في مدينة القدس الشرقية وضواحيها، منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأخيرة برئاسة بنيامين نتنياهو أواخر العام الماضي والتي يصفها إعلام عبري بأنها "الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.