لاحظت الأمم المتحدة أن لا مؤشرات على استعداد الطرفين المتحاربين في السودان للتفاوض.
الأربعاء ٢٦ أبريل ٢٠٢٣
قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في السودان يبدو صامدا في بعض المناطق لكن لا يوجد ما يشير إلى استعداد الطرفين المتحاربين للتفاوض بجدية. وأضاف المبعوث فولكر بيرتس أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء أن ذلك "يشير إلى أن كلا منهما يعتقد أن بإمكانه تحقيق نصر عسكري على الآخر... هذه حسابات خاطئة". وقال بيرتس الذي تحدث في اتصال بالفيديو من بورتسودان "يبدو أنه (وقف إطلاق النار) صامد في بعض الأماكن حتى الآن. لكننا أيضا نسمع أنباء مستمرة عن قتال وتحرك للقوات". ووصف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش العنف والفوضى في السودان بأنهما "يفطران القلب". وقال إن الصراع على السلطة يضع مستقبل السودان في خطر وقد يسبب معاناة تستمر أعواما وانتكاسة للتنمية تستمر عقودا. ونقلت الأمم المتحدة المئات من موظفيها وأسرهم من الخرطوم إلى بورتسودان. وتعتزم الأمم المتحدة تأسيس مركز في بورتسودان لمواصلة العمل في الدولة التي يحتاج نحو 16 مليونا من سكانها - أي ثلث تعدادها - إلى مساعدات إنسانية حتى من قبل اندلاع العنف.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.