لا تزال مناورة حزب الله في الجنوب تثير ردود فعل وتفاعلات.
الإثنين ٢٢ مايو ٢٠٢٣
قال نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن بالأمس كان يوجد مناورة عسكرية هي الأولى من نوعها من قبل "حزب الله" في لبنان وهذه المناورة هي رسالة ثبات وجهوزية، ثبات حقق الإنتصارات وجهوزية رادعة ومتأهبة لوقت التحرير وبالتالي على الكيان الإسرائيلي والعالم الداعم له أن يعرِف تمامًا أن مقاومة حزب الله ليس مقاومة عابرة بل هي متجذرة في الأرض وهي تطمح إلى أن تحقق التحرير والإستقلال وهي حاضرة لأن تبذل الغالي والرخيص لاستعادة الارض والمعنويات والعزة والكرامة". وعن الانتخابات الرئاسية قال "من يعيق إنتخاب الرئيس هو اختلاف بعض الكتل على تقاسم المغانم وهم لا يستطيعون الوصول إلى أسماء يمكن أن تكون مطروحة". وختم قاسم: "كفى تحديا بالصراخ وكفى بالكلام في الإعلام وهذا لا يصد عجز من لا يملك عددا كافيا من النواب لانتخاب الرئيس وأي أحد لا يعجبه خيارنا فليختر ما يريد، لكن أن يصبح هدفه ألا يضع خيارنا يصل فهذا ضعف وأي طريقة ستسخدم غير المجلس النيابي لا مكان لها وبالتالي نحن قلنا في اليوم الأول تعالوا لننتخب بحسب الدستور ولا تضعوا قواعد خارج الدستور ولا يمكن لأحد أن ينتخب الرئيس إلا النواب". موقف جعجع: اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ان "إنّ المناورة العسكرية التي أجراها "حزب الله"، يوم أمس، في منطقة الجنوب مرفوضة تمامًا، إذ في الوقت الذي يصارع فيه اللبنانيون ليل نهار وفي كلّ لحظة لإعادة بناء دولتهم واستعادة الثقة العربية والدولية بهذه الدولة، وجّه "حزب الله" رسالة واضحة أمام اللبنانيين جميعهم، والمجتمعين العربي والدولي، مفادها أنّه "مهما حاولتم وسعيتم لن نسمح بقيام دولة فعلية في لبنان". اضاف "وفي الوقت الذي شهدت فيه المنطقة في الشهرين الأخيرين بعض الخطوات الإيجابية التي تؤشر إلى إمكان عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وكانت آخر الإشارات على هذا الصعيد ما صدر في البند السادس من مقررات القمة العربية في جدة التي عقدت يوم الجمعة الماضي لجهة "الرفض التام لدعم تشكيل الجماعات والميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة"، وفي الوقت الذي تذهب فيه الأمور في المنطقة نحو هذا الاتجاه بشّر "حزب الله" الجامعة العربية بما تضم من دول ،كما المجموعة الدولية بأنّه غير معني بكلّ ما يحدث على مستوى المنطقة وأنّه مستمر في ما كان عليه في السنوات العشرين الأخيرة. أما اذا كان يعتقد "حزب الله" أن هذه المناورة بإمكانها أن تزيد من حظوظ مرشحه الرئاسي، فهو مخطئ تمامًا. وختم: بالخلاصة إنّ المناورة التي أجراها "حزب الله" يوم أمس في الجنوب تصرف أرعن لن يتضرّر منه سوى لبنان وآمال شعبه في قيام دولة فعلية تخفِّف من عذاباته ، كما أنه لن يؤثر سلباً إلا على بعض أجواء الانفراجات التي سادت مؤخراً على المنطقة العربية ، وبالتالي خطوة "المناورة' لن تستفيد منها إلا إسرائيل.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.