أحيا مركز التراث في "اللبنانية الأَميركية" ذكرى الشاعر الياس أَبو شبكة بأسلوب جديد في ندوات التكريم.
الخميس ٠١ يونيو ٢٠٢٣
استعاد مركز التراث في الجامعة اللبنانية الأميركية ذكرى ولادة شاعر الحب الياس أبو شبكة في احتفالية صاغها ،شكلا ومضمونا، مدير المركز الشاعر هنري زغيب. ولولا الناشطون الجديون ثقافيا، لما كانت وجوه إبداعية تُستعاد، فتغيب كثيرا، ولعلّ زغيب يزاوج في الإضاءات التي يديرها ، بين الأكاديمية الجامعية والاحتفالية في تكريم هذه الوجوه، وهذا ما يُلاحظ في استعادات سابقة،كما في تكريم "أبو شبكة"، فيتمّ فيها دمج البصري في تقنيات المحاضرات والندوات التي تخطاها "مركز التراث" ليزاوج البصري والسمعي في تسليط الضوء على أي حالة تراثية، أكانت من بشر أو حجر. في ذكرى 120 (1903-2023) لولادة الشاعر الياس أَبو شبكة (1903-1947) أَقام "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية" LAU ندوة خاصة حضرها جمهور كثيف من روَّاد الجامعة ومُحبِّي الشاعر. وأَمام لوحة الدعوة وفيها رسم أَبو شبكة بريشة مصطفى فرُّوخ، جرت الندوة منوَّعةَ الفقرات بين سيرة الشاعر وقراءَات من قصائده وأَداء أُغنيات من شعره./ معوَّض: رسالتُنا الجامعية والثقافية افتتح الندوةَ رئيسُ الجامعة الدكتور ميشال معوَّض ذاكرًا أَنَّ التذكير بأَبو شبكة "لم يأْتِ عفوًا بل عمدًا، في الذكرى 120 لـولادة الشاعر، كما يحصلُ في دول حضارية تَستَذْكُر أَعلامَها كي يَظلُّوا في ذاكرة جيل جديد يتواصلُ مع تراث بلاده"./ وأَضاف: "أَقول التراث فأُطلُّ على بابٍ جديدٍ يَفتحُه اليوم مركز التراث في جامعتنا ضمن أَنشطته الدَورية التي، شهرًا بعد شهر، تُركِّزُ على أَعلامٍ من لبنان وأَعمالِهِم وعلاماتِهِم. وهذه علامة مضيئَةٌ في جامعتنا، تُشْرِق على جمهورنا وشعبنا بصفحاتٍ خالدةٍ من تراثنا الخالد، فإِذا بجامعتِنا منارةٌ للتراثِ اللبناني تَنْفَحُ مجتمعَنا اللبناني بذاكرتِه، بماضيه، بإِرثهِ الغنيّ، فتكونُ الجامعة اللبنانية الأَميركية LAU واحةَ حضارةٍ في لبنان تحملها إِلى كلِّ جيلٍ جديد كي تُحقِّقَ هدفَها الأَسمى أَن تكون ينبوعًا ثقافيًّا إِلى جانبِ كونِهَا ينبوعًا أَكاديميًّا". وختم: "... ها هو المركز اليوم يَدعونا إِلى استذكار شاعرٍ غَنَّى لبنانَ بأَرقَّ ما يستطيعُهُ شاعر، وغنَّى طبيعةَ لبنان بأَجملَ ما تستاهِلُهُ طبيعتُنا الملوَّنةُ بالجمال، وغنَّى الحُبَّ بأَصفى ما يَكتُب شاعرٌ عن الحب". زغيب: سيرة وقراءات: بعد ذلك تتالت فقرات الندوة أَدارها مدير المركز الشاعر هنري زغيب، راويًا مراحلَ عامةً من سيرة أَبو شبكة العامة، تركيزًا على حياته العاطفية والنساء اللواتي عرفَهُنَّ وكتَب لهُنَّ ومنهنَّ: غلواء، وردة، هادية، وليلى. وبين مراحل استشهد زغيب بقصائد أَبو شبكة من دواوينه "غلواء"، أَفاعي الفردوس"، "نداء القلب"، "إِلى الأَبد"، مع مقاطع عن أَبو شبكة كتبها سنتَي 1961 و1964 الأَديب الكبير أَنطون قازان. ومن فقرات الندوة أَيضًا: آلة موسيقية خاصة مؤَلَّفة من أَغلفة كتُب أَبو شبكة صنَعَها الفنان ناصر مخول وعَزَفَ عليها أَمام الحضور تقاسيم موسيقية رحبانية. أُغنيات من شعره: بين القراءات الشعرية كانت وقفات غنائية جميلة من قصائد أَبو شبكة تحوَّلت أُغنيات: "أَلحان الشتاء" تلحين الأَخوين رحباني، غناء فيروز (من تسجيلات الإِذاعة اللبنانية سنة 1953)، "الفلَّاح" تلحين الأَب يوسف الأَشقر، غناء تلميذات مدرسة "أَجيال" في بشامون، "أَرجع لنا ما كان" تلحين إِياد كنعان، غناء كارلا رميا (تسجيل أُوركسترالي)، "إِلَّا ليالينا"، تلحين جوزف مراد غناء مارينا العْــتِــلّْ، "صلاةُ المغيب": تلحين وغناء فادي أَبي هاشم. وختامًا أَعلن زغيب عن الندوة المقبلة وهي "تاريخ مرفأ بيروت منذ تأْسيسه حتى انفجار 4 آب" مع الباحث إِدي شويري مساءَ الإِثنين 26 حزيران. أَما تتويج ندوات هذا العام الجامعي فهو مؤْتمر دولي كبير في 17 تموز حول مئوية كتاب "النبي" لجبران، يتخلله الاحتفال بصدور ترجمة جديدة لــ"النبي" كما صاغها وقدَّم لها هنري زغيب في طبعة أَنيقة خاصة هدية لجميع الحُضُور. كلام الصورة: رئيس الجامعة الدكتور ميشال معوض يلقي كلمته، وإِلى جانبه هنري زغيب
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.