أطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مبادرة للحوار بعد عودته من الفاتيكان وفرنسا.
الجمعة ٠٢ يونيو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- يتضح من أحاديث البطريرك الراعي مع زواره، بعد عودته من روما وباريس، أنّه يتجه الى لعب دور الوساطة بين الأطراف النيابية والسياسية المتنازعة في المعركة. وفي قول البطريرك أنّ العمل بدأ، فهذا يعني أنّ وساطة البطريركية انطلقت بتكتم، أقلّه في خطواتها الأولى. ولن يبتعد البطريرك الراعي عن توجيهات الفاتيكان وعن منطلقات اجتماعه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، مع أنّ البطريرك مُلزم تجاه البابوية أكثر من أي رابط آخرمع الرئيس ماكرون. ولم تتسرّب معلومات موثوقة عن لقاءات الراعي في الفاتيكان وفي فرنسا، الا أنّ أحاديث الراعي بعد عودته من جولته الخارجية،توحي بأنّه سيبادر الى الحوار مع الجميع ضمنا الثنائي الشيعي، مع تشديده على التواصل مع الرئيس نبيه بري وحزب الله. وينتظر اللبنانيون والمسؤولون عظة يوم الاحد لمعرفة الموقف البطريركي ومنهجية تحركه مجددا.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.