هددت اسرائيل رعاة مزارع شبعا بعدم الاقتراب من السياج الحدودي.
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠٢٣
وجه جنود الجيش إسرائيلي تحذيراً من 3 صفحات، إلى الرعاة الذين ترعى ماشيتهم على مقربة من المواقع الإسرائيلية المتقدمة على تخوم مزارع شبعا، تحذرهم بعدم الاقتراب منها. وفوجئ أحد الرعاة في منطقة “الشحل” خراج بلدة شبعا، برسالة تحذير من ثلاث صفحات، موضوعة في “عبوة مياه” بلاستيك، مربوطة بقرني رأس ماعز، جاء فيها بلغة عربية “مكسرة”: “لا تقتربوا إلى حدود إسرائيل.. الذي يقترب سوف يندم.. أعذر من أنذر”.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.