دخل لبنان في عطلة عيد الأضحى المبارك في ظل جمود سياسي بشأن الانتخابات الرئاسية.
الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠٢٣
سكون سياسي اعقب مغادرة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان بيروت. وحدها المواقف التي تُكرر مقاربات الاطراف المتنازعين، ملأت الساحة المحلية، في انتظار مستجد ما يحرك المياه الراكدة رئاسياً. شأن لا يبدو قريبا في ضوء معلومات مستقاة من دوائر القرار الفرنسية عن احتمال ارجاء الاستحقاق الرئاسي الى شهر ايلول المقبل الا في حال قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديد موعد لجلسة انتخابية في الموعد الذي يراه مناسبا. وفي ظل الهدوء الرسمي السياسي،برزت مواقف لافتة لحزب الله دعت الى الحوار. غرّد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم عبر حسابه على "تويتر": "ثمانية أشهر من التمترس والمواجهة كافية لإثبات عدم جدوى هذا المسار لانتخاب الرئيس. ولم يعد من سبيل إلَّا الحوار للتفاهم والتوافق، والقواسم المشتركة مع تغليب المصلحة الوطنية ليست معدومة وهي أفضل من التقاطع الموقت المسدود الأفق". ورأى عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق خلال احتفال تأبيني في بلدة كفررمان، أنّ "الانتخابات الأخيرة ثبتت موازين للقوى داخل المجلس النيابي وهذه التوازنات تقطع الطريق على أي فريق من أن يفرض مرشحا للرئاسة". وأشار إلى أن "تسعة وستين نائبا رفضوا التصويت لمرشح التقاطعات المجتزأة أي أكثر من نصف النواب من كل الطوائف"، لافتًا إلى أنّ "جهة بارزة في جماعة التقاطع تعتبر أن ورقة مرشح التقاطع قد احترقت وأنهم بدأوا يفتشون عن أسماء جديدة". وأضاف: ننصحكم بألا تضيعوا الوقت على اسم جديد ولا تجربوا المجرب لأن الحل والطريق الأقرب والأضمن هو الحوار. حزب الله أكد ولا يزال يؤكد دعوته إلى الحوار غير المشروط وإلى التوافق ليس من موقع الضعيف، إنما من موقع الحرص لأن هذا البلد لا يتحمل تصفية حسابات سياسية أو شخصية ولا يتحمل تعميق الإنقسامات الداخلية؟ ختم: حزب الله أكد للموفد الفرنسي تمسكه بشكل واضح وصريح بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية وأن الوصفة المثالية لحل الأزمة ليس إلا بالحوار والتوافق.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.