توجه البطريرك الراعي الى النواب قائلا "يوجد لديكم مرشّحان مارونيّان محترمان لرئاسة الجمهوريّة، فادخلوا المجلس النيابيّ وانتخبوا واحدًا منهما".
الأحد ٠٩ يوليو ٢٠٢٣
ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإحتفالي في كنيسة مار نهرا في بقرقاشا لمناسبة تكريس مزار القديس البابا يوحنا بولس الثاني. قال في عظته: "ما احوجنا اليوم الى قراءة هذا الارشاد، لنعرف اين هو مكاننا اليوم في هذا الواقع الذي نعيشه، وما هو دورنا كمسيحيين ولماذا نحن هنا. وما هو دور المسؤولين السياسيين. لا يمكننا العيش كيفما كان. فالارشاد الرسولي يضعنا امام مسؤوليتنا التاريخية والوجودية. فليدرك كلّ الذين يتعاطون الشان العام، الذي يعني العمل السياسي، أنّهم هم أيضًا، وعلى الأخصّ، أصحاب رسالة رفيعة الشأن لكونها تخدم الخير العام، وتؤمّن الحقوق والواجبات لكلّ مواطن ومواطنة، وتضمن نموّهم الشامل ونموّ المجتمع، من خلال تنظيم الدولة ومؤسّساتها الدستوريّة والإداريّة والقضائية. ومن المؤسف القول إنّ الذين بلغ إليهم هذا الفنّ الشريف - السياسة- انهم بغالبيتهم يدمّرونه بغالبيتهم من دون أي رادع ضمير، أو حياء بشريّ من الرأي العام الداخليّ والخارجيّ، أو مخافة الله الديّان العادل". وتابع: "نسألهم: لماذا أيّها المسؤولون تفتعلون العقد، وتبحثون عن حلّها خلافًا للدستور؟ وتعتبرون عقدكم ومخالفاتكم الدستوريّة "ضرورة"؟ فتجعلون المجلس النيابيّ غير الإشتراعيّ هيئة تشريعيّة فيما هو منذ بداية الفراغ في سدّة الرئاسة مجرّد هيئة ناخبة؟ وتعطون حكومة تصريف الأعمال صلاحيّة رئيس الجمهوريّة في التعيينات المحفوظة له؟ وإن لم تفعلوا تهدّمت المؤسّسات وكأنّها من كرتون! وهكذا تفتعلون نزاعًا دستوريًّا يضاف إلى الإنقسام السياسيّ القائم. ”حرام لبنان !“ لبنان الذي باركه البابا يوحنا بولس، ونحن اليوم نخلد ذكراه. ليس هكذا يفكّر البابا يوحنا بولس الثاني عن لبنان، وليس هذا هو لبنان الذي يريده البابا القديس. فيا أيّها السادة في المجلس النيابيّ والحكومة، إنّ الضرورة الأولى والأخيرة ومفتاح حلّ كلّ عقدكم هما في انتخاب رئيس للجمهوريّة. وإن لم تفعلوا، فإنكم تقترفون جريمة الخيانة العظمى بحقّ الدولة والشعب، والخيانة هي أمّ كلّ الجرائم". وتوجه الى النواب: "يوجد لديكم مرشّحان مارونيّان محترمان لرئاسة الجمهوريّة، فادخلوا المجلس النيابيّ وانتخبوا واحدًا منهما رئيسًا وفقًا للدستور الذي ينصّ في مقدّمته على أنّ "لبنان جمهوريّة ديمقراطيّة برلمانيّة" (ج). فإذا لم يُتنخب أحد منهما بعد 3 دورات متتالية على الأقلّ، فاحترامًا لكرامتهما، عندئذ تتحاورون لإيجاد مرشح ثالث غيرهما. ويكفيكم إضاعة الوقت والمؤسّسات تتساقط الواحدة تلو الأخرى بانتظار الإلهام من الخارج كقاصرين. هذا الكلام يمليه علينا البابا يوحنا بولس الثاني".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.