شنّت اسرائيل غارات على أهداف " معادية لها" على طريق دمشق بيروت.
الأربعاء ١٩ يوليو ٢٠٢٣
شنّت الطائرات الإسرائيلية هجوماً بالصواريخ الموجّهة فجر الأربعاء، استهدف مواقع تابعة للفرقة الرابعة ومستودعات لحزب الله على أوتوستراد دمشق-بيروت. وأعلنت وزارة الدفاع السورية أنّ "العدو الإسرائيلي نفّذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض النقاط في محيط دمشق". وأضافت أن وسائط الدفاع الجوي التابعة للنظام "تصدّت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها"، موضحة أن الهجوم أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية قرب مطار الديماس ومنطقة الصبورة غرب العاصمة دمشق، موضحة أن المواقع المستهدفة تتواجد بها كتائب تابعة الفرقة الرابعة ومستودعات لحزب الله اللبناني. المرصد ذكر أنّ ٧قتلى وجرحى هي حصيلة القصف الاسرائيلي على منطقة الصبورة في محيط مطار الديماس، الذي استخدمه سابقاً حزب الله كمركز من أجل التدريب على الطائرات المسيرة، ومستودعات للأسلحة، ويخزن في تلك المنطقة المواد اللوجستية والعسكرية سواء المتعلقة بالمسيرات أو الـصواريخ. وقال مدير المرصد السوري " إسرائيل لا تريد قـتل عناصر حزب الله في سوريا، ما يهمها تدمـير المستودعات، وهي تعلم نقاط تمركز العناصر ولديها عملاء استخبارات، لكنها لا تريد استهداف العناصر، لأن قـتل عناصر حزب الله، يجبر الحزب على الرد". وقال :" المستودعات دمرت نتيجة القصف، ولكن هناك مئات المستودعات موجودة داخل الأراضي السورية، الكثير منها لا تعلمها إسرائيل، لأن حزب الله و إيران يعملون على إخفاء ونقل السلاح بشكل مستمر، الأسلحة تدخل إلى المنطقة عبر البوابة الرئيسية من العراق ومعبر البوكمال، ومن ثم تنتقل إلى الحدود السورية اللبنانية أو تخزن قرب دمشق، ونعلم بأن المنطقة التي استُهدفت هي ما تعرف بطريق دمشق- بيروت وتعتبر من أهم الطرق الخاصة بحزب الله في إطار نقل الأسلحة. الأراضي السورية تستخدم كمخزن للأسلحة الإيرانية لماذا لم نشاهد صاروخ واحد أُطلق من حزب الله أو الميلشيات الإيرانية باتجاه الجولان المحتل". والملاحظ أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لا يتطرق الى الغارات الاسرائيلية على سوريا في اطلالاته العامة في وقت لا تعترف اسرائيل بتنفيذ هجماتها الجوية. ودأبت إسرائيل منذ سنوات على مهاجمة "أهداف ايرانية" في سوريا، وهذه هي الغارة الاسرائيلية العشرين على سوريا هذا العام.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.