اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ "هويّة لبنان ورسالته مهددتان بالتشويه والانهيار".
الأحد ٢٣ يوليو ٢٠٢٣
قال البطريريك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد: لقد آلمنا القرار الذي اتّخذه رئيس جمهوريّة العراق السيّد عبداللطيف رشيد، بسحب المرسوم الجمهوريّ من غبطة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل الأوّل ساكو، ظلمًا واتّهامًا. وهذا انتهاك لكرامته ولكرامة الكنيسة والمسيحيّين في العراق. ومعلومٌ أنّ من واجب الدولة احترام أنظمة الكنيسة وقوانينها التي تحصر بقداسة البابا حقّ النظر في أيّ قضيّة جزائيّة تختصّ بالبطاركة والكرادلة والأساقفة، إذا ما وُجدت. فإنّا نضمّ صوتنا إلى جميع المطالبين من فخامة رئيس الجمهوريّة العراقية الرجوع عن قراره، من أجل عيش مشترك سليم في دولة العراق العزيزة، حيث المسيحيّون جزء لا يتجزّأ من مكوّناتها التاريخيّة ولهم الفضل التاريخي الكبير في ثقافتها وحضارتها. إنّ تاريخ بطاركتهم خير شاهد على نضالهم من أجل وطنهم وعزّته وكرامته. إنّ قرار رئيس الجمهوريّة العراقي بالنتيجة لا يخدم أمّته العراقية". وقال: "لا يوجد إنسان أو مجموعة منظّمة أو شعب او دولة من دون هويّة ورسالة. لبنان بحكم نظامه السياسيّ ودستوره وميثاقه الوطني وموقعه الجغرافي معروق بهويّته وهي: الإنتماء إليه بالمواطنة لا بالدين، والوحدة في التعدّدية الثقافيّة والدينيّة، والإنتماء الكامل إلى منظّمة الأمم المتّحدة وإلى جامعة الدول العربيّة، والإقرار بشرعة حقوق الإنسان وجميع الحريّات العامّة وفي مقّدمتها حريّة المعتقد، وهو جمهوريّة ديمقراطيّة برلمانيّة. أمّا رسالته فهي العيش معًا بالتساوي والأحترام المتبادل بين المسيحيين والمسلمين، وجعله وطن التلاقي والحوار وقبول الآخر المختلف والإغتناء المتبادل من ثقافته الخاصّة. ورسالته كدولة حياديّة أن يكون له دور رائد في كلّ ما يختصّ بالعدالة والمصالحة والعيش بسلام وتعزيز حقوق الإنسان في إطار الإجماع العربيّ. لكنّ هويّة لبنان ورسالته مهدّدتان بالتشويه والإنهيار بسبب عدم التزام مضمون الدستور، وعدم تطبيق اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني) نصًّا وروحًا، وقرارات الشرعيّة الدوليّة؛ وبسبب تعمّد عرقلة انتخاب رئيس للجمهوريّة، وبالتالي جعل المؤسّسات الدستوريّة تتساقط الواحدة تلو الأخرى لأهداف مشبوهة من المعرقلين. مشكورة هي لجنة الدول الخمس على حملها همّ لبنان ومستقبله أكثر بكثير من السلطات اللبنانيّة الممعنة في الهدم والتخريب". وختم الراعي: "إنّ مطالبتنا بعودة النازحين السوريّين إلى بلدهم، فلكي يحافظوا هم على هويّتهم ورسالتهم من جهة، ولكي لا يكونوا سببًا آخر في تشويه هويّة لبنان ورسالته. فلنصلِّ إلى الله كي نحافظ كمسيحيّين على هويّتنا ورسالتنا المسيحانيّتين، وكلبنانيّين على هوّيتنا ورسالتنا الضروريّتين لبيئتنا العربيّة وللعالم. ومعًا نرفع المجد والشكر للآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.