يتحرك الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان في لبنان تزامنا مع تحرك قطري.
الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تتقاطع المعلومات عند أنّ بيان اجتماع الدوحة يطغى على الحركة الجديدة للموفد الفرنسي جان إيف لودريان. بمعنى أنّ سلّة سليمان فرنجية رئيسا ونواف سلام رئيس حكومة وُضعت جانبا في حين تتردد معلومات عن أنّ لودريان يتحرك على قاعدة الخمسة مرشحين وهم سليمان فرنجية وجهاد أزعور وجوزف عون وصلاح حنين وزياد بارود. وفي عودة الى بيان الدوحة للاجتماع الخماسي فعلى النواب مسؤولية الاختيار بعد مشاورات لم تتضح معالمها بعد يدعو اليها لودريان في صيغة توافق عليها الأطراف المحلية. وفي التسويق الإعلامي أنّ حظوظ العماد عون ترتفع وهذا يراهن عليه حزب الله الذي يتوقع أن يختار جبران باسيل أهون " الشرين" أي فرنجية. والملاحظ، أنّ قيادات حزب الله ركزّت في "اطلالاتها العاشورائية" على انتقاد التدخلات الخارجية في الملف الرئاسي بعدما رحبّت سابقا بمساعدة " الأصدقاء" حين كانت فرنسا تطرح ثنائية فرنجية-سلام. وإذا كانت قيادات الحزب ترفع سقف خطابها السياسي تجاه " معارضيها" فإنّ هذا الخطاب المرتفع النبرة لا يمكن "صرفه" في صندوق الاقتراع، بل يحتاج الى الصوت " العوني" لصناعة الرئيس الجديد. تشير المعلومات الى أنّ وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي يدفع اسم قائد الجيش الى الأمام وهذا ما دفع "حليفا" تفاهم ما مخايل الى إعادة ما انقطع بينهما بتجديد الحوار بعد شهور من القطيعة. وإذا كانت قطر تتحرّك انطلاقا من اسم مرشحها المعروف، العماد عون، فإنّ الموفد الفرنسي يلتقي القيادات المعنية والمؤثرة في إجراء الانتخاب الرئاسي على قاعدة إبلاغها التقاطعات التي حصلت في الدوحة بين ممثلي الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وقطر ومصر وفرنسا، بشأن رمي الكرة في ملعب مجلس النواب الذي عليه اختيار اسم من بين الأسماء المرشحة لتولي رئاسة الجمهورية، وليس جبرا حصر الاختيار بين اسمي فرنجية وأزعور، أو خرق اتفاق الطائف بتزامن اختيار رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة في صفقة واحدة. يتمسك الثنائي حزب الله وحركة أمل بسليمان فرنجية، ويطرح التيار الوطني الحر معادلة إبقاء تأييده أزعور إذا بقي فرنجية في ساحة الترشيح، ومن هذا الباب يدخل الى قاعة التفاوض مع الحزب الذي يولي أهمية لمضمون ما تطرحه قطر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث اجتمع قبل يومين الوزير القطري الخليفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. ومن المفارقات أنّ المبادرة الفرنسية تنطلق من الدوحة هذه المرة في حين استأنفت قطر مبادرتها من طهران. الصورتان من صفحة فيسبوك الزميل نبيل اسماعيل. 
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.