اندلعت حرب اعلامية وسياسية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل بشأن "بطل" استخراج الغاز من البحر.
الجمعة ٢٥ أغسطس ٢٠٢٣
في وقت يتطلع اللبنانيون الى البحر والى البلوك رقم 9 تحديدا، قفزت الى الواجهة المقدمات النارية لتلفزيوني ال أو تي في الناطقة باسم التيار الوطني الحر وال ان بي ان الناطقة باسم حركة أمل في تجيير انجاز البدء بالحفر لرئيس التيار جبران باسيل والرئيس السابق ميشال عون أو لرئيس مجلس النواب نبيه بري. هذه الحرب الاعلامية اندلعت بعد المواقف التالية: رئيس مجلس النواب نبيه بري ذكّر بدوره في الوصول الى التنقيب، وقال من على "المنصة" (الثلثاء الماضي): في هذه العتمة يأتي يوم فرح عملت له سنوات طوال الى أن كان إتفاق الإطار الذي أعلنته من عين التينة بتاريخ الأول من تشرين الأول عام ٢٠٢٠. وأتوجه الى الباري عز وجل ألا تنقضي بضعة أشهر إلا ويمن على لبنان بدفق من كرمه، مما يشكل بداية لإزاحة الأزمة الإقتصادية التي يعيشها لبنان وشعبه وكذلك بتوافق اللبنانيين. الرد عليه وعلى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اللذين تفقدا المنصة معا، لم يتأخر من قِبل الفريق البرتقالي. فمساء الثلثاء، قال رئيس التيار جبران باسيل في عشاء التيار في كسروان "كل مورد وثروة بالبلد هي أمانة برقبتنا. النفط والغاز أمانتنا وحافظنا عليها لليوم، ولن نتركها بأيادي الذين منعوها عقوداً من الزمن وعرقلوها سنيناً من حياتنا، وأوقفوا مراسيمها أربع سنوات من أيّامنا، وأهدروا الفرصة علينا بوقتها، واليوم ها هم يركضون ليتصوّروا بالهليكوبتر! كنا نقول لهم: اتركونا نبني، معمل الكهرباء، ومحطّة الغاز وسد المياه، وروحوا تصوروا واعملوا التدشين، لكن اتركونا نشتغل! أمّا أنكم تمنعونا وتتصوّروا، "إي الله ما قالها!" لذا، سنبقى نقاتلكم قتال المناضلين حتى نسقّط كل منظومتكم، وكما كان سقوط أمين صندوقكم المالي عظيماً، سيكون سقوطكم، يا أبناء المنظومة، حتمياً، وسيكون انتصاركم، يا ابناء التيار، حتمياً". اما الرئيس السابق ميشال عون، فقال في المناسبة عينها: النائب جبران باسيل "هو من قام بالبحث عن النفط وحدد الخريطة مع الدول النرويجية وهي أول دول وجدت أن هناك نفطًا في البحر، وقام بعدها بطرح موضوع استدراج المتعهدين"، مشيرًا الى أنه كان ينقص اقرار مرسومين وتقدمت حوالي 56 شركة نفط بالعالم ولكن لم ينتهوا من اقرار المرسومين بمجلس الوزراء لمنع باسيل من تلزيمها". وشرح أنه وبعد وصوله الى رئاسة الجمهورية وضع المرسومين على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء كأول بند وهكذا أقرا وبعدها كلف وزير الطاقة بالتلزيم"، لافتا الى أنه"وقع حادث دفعنا الى ايقاف عملية البحث عن النفط في المنطقة الشمالية وهذه لها قصة أخرى أوصلت للترسيم".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.