أطلّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مناسبة ذكرى التحرير الثاني.
الإثنين ٢٨ أغسطس ٢٠٢٣
لفت الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى أن "لبنان كان جزءًا من خريطة دولة الخلافة الداعشية وكان حضور داعش في البقاع قاعدة انطلاق للامتداد الواسع"، مشيرا الى أنه "قبل التحرير الثاني دخلت الجماعات التكفيرية إلى مساحات واسعة من الجرود ومنعت الأهالي من أراضيهم واعتمدتها كقاعدة لإرسال السيارات المفخخة وللتوسع في الأراضي اللبنانية". وأشار نصرالله، في كلمة بمناسبة ذكرى التحرير الثاني، الى أن "الجماعات المسلحة اعتمدت الأراضي اللبنانية قاعدة لارسال السيارات المفخخة كما فعلوا، وللتوسع في الأراضي اللبنانية وهددوا بالتوسع في البقاع والوصول الى بيروت والمزيد من العدوان باتجاه سوريا". وشدد على أن "بعض القرى وخصوصًا المسيحية أخذت قرار المواجهة خلافا لقرار وتوجهات أغلب أحزابها"، مؤكداً أنه "يجب أن لا ننسى أولئك الذين يمثلون قوى سياسية الذين ذهبوا الى المسلحين الى جرود عرسال وعقدوا عندهم مؤتمرات صحافية وعبروا عن تأييدهم وقدموا لهم أشكال الدعم المختلفة". واضاف: "هؤلاء راهنوا على بقاء الجماعات المسلحة وعلى انتصارها وعلى انكسار أهل البقاع والجيش والمقاومة في مقابل هذه الجماعات"، كاشفاً أن " الحكومة لم تأذن للجيش اللبناني بشن هجوم على المسلحين في الجرود بسبب الضغط الاميركي". وذكر أن "الأميركيين هددوا الجيش اللبناني بإيقاف المعونات عنه اذا شن هجومًا على المسلحين في الجرود، وتم استعادة شهداء الجيش اللبناني وشهداء قوى الأمن وتحرير الأسرى واستعادة أسرانا وانهاء الوجود الارهابي في مناطقنا وهذا ما نسميه بالتحرير الثاني والانتصار". وتابع نصرالله: "التحرير الأول وانتصار تموز والتحرير الثاني والتحرير الثالث الذي بدأ قبل أيام في موضوع التنقيب في البلوك رقم (9) كل ذلك نتيجة معادلة جيش شعب مقاومة"، مشدداً على أن "المعادلة الاستراتيجية الوطنية القائمة على الجيش والشعب والمقاومة حققت انتصارات عظيمة". وحول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، رأى نصرالله، أن "الاسرائيليين غافلون عن أن المقاومة في الضفة الغربية هي ارادة الشعب الفلسطيني وأن هذا الشعب يقاتلهم منذ 75 عامًا أي قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران". ولفت الى أنه "منذ 1982 حتى اليوم بقي العدو الاسرائيلي يصوّر ان الذين يقاتلون في لبنان يطبقون خطة ايرانية لكن هو غافل ان الشعب اللبناني يقاتل بارادة لبنانية لتحرير أرضه". وشدد على أن "اي إغتيال على الأراضي اللبنانية سيكون له رد فعل قوي ولن نسمح ان تفتح هذه الساحة من جديد"، مضيفاً أن "القائد الفعلي للحرب على سوريا منذ اليوم الأول هو الاميركي والسفير الاميركي في دمشق اعترف بذلك". وأردف نصرالله، أن "اليوم شرق الفرات تحتله أميركا وليست منطقة شرق الفرات مسألة داخلية بل مسألة أميركية بامتياز"، لافتاً الى أنه "بحجة داعش عادت القوات الاميركية الى العراق وبحجة داعش دخلت لتحتل شرق الفرات". وأشار الى أن "الدولة في سوريا بذلت جهودًا كبيرة ولكن كلنا يعرف أن الأبواب سُدّت وأن الحصار أُحكم، واليوم الكثير من الشركات في العالم ومنها الشركات الصينية والروسية لا تستثمر في سوريا بسبب العقوبات"، مشدداً على أن "الدولة السورية وحلفاؤها قادرون ببساطة على تحرير شرق الفرات كما فعلوا في البادية لكن شرق الفرات منطقة محتلة من قبل القوات الاميركية فالصراع هناك صراع اقليمي ويمكن أن ينجر الى صراع دولي". وفي الملف اللبناني، لفت نصرالله، الى أنهم "يريدون من قوات "اليونفيل" أن تعمل عند الاسرائيلي وجواسيس عندهم، وحيث لا تستطيع كاميرا التجسس ان تصل المطلوب ان تقوم بذلك كاميرات اليونيفيل، ومشكورة الحكومة اللبنانية سعيها لتصحيح خطأ العام الماضي الذي أعطى الحرية الكاملة لليونيفيل للتحرك بدون تنسيق واذن". وأضاف "الناس في الجنوب لن يسمحوا بأن يُطبق قرار بالرغم من رفض الحكومة اللبنانية" وفي الملف الرئاسي، قال نصرالله: “جاهزون للحوار في الملف الرئاسي بعكس بعض الأطراف الأخرى التي ترفضُ ذلك”, مشيرًا إلى أن “هناك أطراف لبنانية تستقوي على الفرنسيين بموضوع الحوار ولكن لو كان المبعوث أميركياً هل كانوا سيتجرأون على ذلك؟”. وتابع: “لسنا ضعفاء بل نحن أصحاب قرارنا ولا نخاف من الحوار وجاهزون له طبعاً لا نتسوّل الحوار من أحد”. يقولون إنهم يريدون رئيساً لبناء دولة تواجه حزب الله لا دولة لحل مشاكل الناس وأقول لهم “إذا كان فيكم ما تقصروا””. وأضاف: “الحوار الوحيد المفتوح في البلد ويمكن ان يعوّل عليه هو حوار حزب الله والتيار الوطني الحر ونحن في حوار مع التيار بالنيابة عن حزب الله وليس عن بقية حلفائنا والأصدقاء”. وأردف: “لا أمارس حرباً نفسية على اللبنانيين ولا أهول عليهم وإنما أقول لهم الحقائق التي يعمل عليها البعض ونعم هناك جهات تدفع البلد إلى حرب أهلية والشواهد على ذلك كثيرة “.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.