تتسابق الحكومة اللبنانية وحزب الله في قطف ما اعتُبر انجازات في التمديد لليونيفل.
الجمعة ٠١ سبتمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- الربح الأساسي الذي جناه لبنان من التمديد سنة إضافية لليونيفل أنّ هذه القوات لحفظ السلام ستتابع مهمتها التي بدأت العام ١٩٧٨ ، وشكلت هذه المهمة قاعدة للوئام بين عناصر القوات الدولية وأهالي الجنوب الى أن دخل حزب الله على الخط باستراتيجيته الخاصة على الحدود، أو في جبهة المواجهة مع إسرائيل. يحاول لبنان البناء على أنّ تنسيق اليونيفل مع الحكومة إنجاز في حين تبقى هذه العبارة فضفاضة بغياب الدور الواضح للجيش في مقابل حرية الحركة للقوات الأممية. صوت مجلس الأمن الدولي لصالح التمديد بعد التوصل إلى حل وسط بين فرنسا والولايات المتحدة بشأن صياغة تتعلق بحرية حركة قوات الأمم المتحدة. من الواضح أنّ الخط الدولي والإقليمي المنافس للسياسة الأميركية في الإقليم عارض القرار الجديد، وتجاوب مع المطالب اللبنانية التي لم تُستجب جوهريا، فامتنعت روسيا والصين عن التصويت، في حين أنّ النقطة المهمة التي كشفته المفاوضات الفرنسية للتوصل الى تسوية الصياغة ،أظهرت أنّ لبنان فقد أولا عمقه الغربي، وفقد أيضا الرعاية العربية، والدليل الموقف الاماراتي الذي يعبّر عن مناخ خليجي، تمترس في الجبهة المقابلة للبنان. في النص الأممي، التباسات عدة من الممكن أن تكون منفذا لخلافات في القراءة بين الجانبين الدولي واللبناني بقاطرة حزب الله. من الالتباسات :"التنسيق مع الحكومة" من دون تحديد الآلية، و" تسيير الدوريات المعلنة وغير المعلنة" وتكفي هذه العبارة لمواجهات مرتقبة بين اليونيفل و"الأهالي" أي حزب الله . وجاء القرار في عمقه في تسوية فرنسية أميركية، لكنّ البعثة الأميركية في الأمم المتحدة حققت ما تريده لجهة تحرير " حركة اليونيفل" من التقييد وترسيخ حريتها "المطلقة" في تنفيذ مهمتها. ومع أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي رحّب ببيان التمديد ، قائلا إنه يتضمن بندا طلبه لبنان يُلزم اليونيفيل بالقيام بعملها "بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية" فإنّ هذا الترحيب تزامن مع حملة إعلامية لحزب الله تُختصر بأنّه لولا تدخله، من خلال التنسيق بين الرئيس ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل لكان لبنان وقع في ما وقع فيه السنة الماضية من "تخاذل" و"كسل" المندوبة اللبنانية السفيرة أمال مدلّلي و"استهتار "الإدارة اللبنانية ما أدى الى نص "كارثي". ومن السلاح الذي استخدمه لبنان في "المفاوضات الشاقة" توجيه حزب الله وزير الخارجية وحثه على التهديد ب"سلاح" سحب لبنان طلب التمديد، حسب تسويق الحزب الذي ذهب ليشير الى اتصالات أجراها مع دول أعضاء في مجلس الأمن وتحديدا روسيا والصين والبرازيل واليابان وسويسرا، وأبقى خطوطه مفتوحة مع الفرنسيين،فتحقق ما يريده الحزب . هذا التجاذب بين اعلان ميقاتي بتحقيق انجاز سيادي لحكومته، وبين تسويق الحزب بأنّ هذا الإنجاز لم يحصل لولا تدخله، يفتح باب الجنوب على احتمالات الاضطراب الذي لن ينحصر بين حزب الله وإسرائيل بل سيشمل هذه المرة توترات متوقعة بين الحزب وقوات حفظ السلام التي سارعت الى التأكيد على أنّ التنسيق مع الحكومة اللبنانية ينحصر في "السيادة اللبنانية" في حين أنّ " إجراء عملياتها" يتم " بشكل مستقل"، وفي هذا التفصيل يكمن الشيطان.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.