تستمر التظاهرات في السويداء ودرعا مطالبة برحيل الأسد وتصحيح الوضع الاقتصادي المتردي.
السبت ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٣
يواصل مئات السوريين احتشادهم في جنوب البلاد لمطالبة الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن منصبه بعد ما يقرب من أسبوعين من المظاهرات احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية لكنها تحولت مجددا إلى دعوات للتغيير السياسي. وردد حشد كبير في مدينة السويداء هتافات تقول "بشار بره، سوريا حرة!". وتواجه سوريا أزمة اقتصادية حادة أدت إلى انخفاض قيمة العملة إلى مستوى قياسي بلغ 15500 ليرة مقابل الدولار الشهر الماضي في تراجع متسارع بعد أن كانت 47 ليرة مقابل الدولار في بداية الصراع قبل 12 عاما. واندلعت مظاهرات في السويداء في آب بسبب رفع الدعم عن الوقود. وظلت السويداء، موطن معظم أفراد الطائفة الدرزية في سوريا، تحت سيطرة الحكومة طوال فترة الحرب وأفلتت إلى حد كبير من العنف الذي عم أماكن أخرى. وظل الانتقاد العلني للحكومة نادرا في المناطق التي تسيطر عليها، لكن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية، أصبح السخط علنيا. وكانت المشاركة في مظاهرات يوم الجمعة كبيرة رغم الانقسامات الواضحة داخل القيادة الدرزية بشأنها. وانتقد بعض شيوخ الدروز دعوات المتظاهرين لتنحي الأسد، وقالوا إن أي تحسن في الوضع الاجتماعي والاقتصادي يجب أن يحدث من خلال الحوار. وتجمع عشرات يوم الجمعة أيضا في محافظة درعا التي انطلقت منها احتجاجات عام 2011. وحمل المتظاهرون العلم ذا النجوم الثلاثة الذي يرمز إلى الانتفاضة السورية، فضلا عن لافتات تنتقد دور إيران، الحليف الرئيسي للأسد. ونظم سكان في مناطق أخرى، تسيطر عليها الحكومة السورية وتفرض قيودا أكثر صرامة، حركات احتجاجية أكثر سرية لتجنب اكتشافها من قبل القوات الحكومية. وأظهرت صور نشرها نشطاء على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن بعض السكان في محافظة طرطوس الساحلية رفعوا يوم الخميس لافتات صغيرة كُتب عليها "سوريا لنا وما هي لحزب البعث (الحاكم)" وفي الخلفية صورة للأسد على لوحة إعلانية كبيرة. المصدر: وكالة رويترز
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.