اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إيران بإنشاء مطار في جنوب لبنان لشن هجمات على إسرائيل.
الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠٢٣
عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت صورا لمنشآت مطار في جنوب لبنان مدعيا أن إيران تبنيه. وكشف أنّ هذا المطار قد يتسع لطائرات متوسطة الحجم. وقال غالانت: "الأرض لبنانية، والسيطرة إيرانية، والوجهة هي إسرائيل". وبعث برسالة إلى حزب الله ولبنان، قال فيها: "إذا وصلنا إلى صراع، فلن نتردد في استخدام القوة المميتة للجيش الإسرائيلي.. حزب الله ولبنان سيدفعان ثمناً باهظاً ومؤلماً". واعتبر أن إيران تمثل حالياً أكبر تهديد لإسرائيل وللاستقرار الإقليمي والنظام العالمي، مشيراً إلى مساعيها في محاولة الوصول إلى قدرة نووية عسكرية، وهي أقرب من أي وقت مضى. كما اتهم وزير الجيش الإسرائيلي إيران بأنها تقوم بعملية استيلاء جغرافي وأيديولوجي على دول المنطقة، وتشجع الهجمات "الإرهابية" في جميع أنحاء العالم، وفق قوله. ووفقاً له، فإن الهدف الإيراني هو خلق حرب استنزاف ضد إسرائيل على جميع حدودها، وفي الوقت نفسه الاستمرار في تطوير الأسلحة النووية وتجهيزها، معتبراً أن هذه الجهود تمس كل دولة في محيطنا. و تطرق إلى ما يوصف بأنها استفزازات حزب الله على الحدود الشمالية، قائلاً: "إن الاستفزازات المتكررة من قبل حزب الله على الحدود الشمالية عمل متعجرف وخطير، بتشجيع إيراني". ووجَّه رسالة تهديد لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، قال فيها: "إنه يريد تصوير نفسه على أنه المدافع عن لبنان، لكنه في الواقع يجعل لبنان ومواطنيه رهينة لخدمة المصالح الإيرانية والشيعية.. إذا أخطأ التقدير فسيصبح مدمراً للبنان". وقال إن إيران تحاول بناء جبهة ضد إسرائيل من مختلف الحدود، وتعمل مؤخراً من الحدود الأردنية – العراقية المشتركة بهدف السيطرة عليها ومنها استغلال ذلك لتهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية، كما أن حماس والجهاد في قطاع غزة تنخرطان بشكل متزايد في محور الشر الإيراني، وفق قوله. وفي آب الماضي، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي إيران بأنها تدفع بالأمور إلى الانفجار على الحدود مع لبنان، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المساعدة في ضبط التوتر هناك. وعقب اجتماعه بغوتيريش في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، نقلت القناة الرسمية الإسرائيلية عن الوزير قوله إن إسرائيل لن تسمح لحزب الله بأن يتعرض لأمنها. ووفق القناة، فقد أبلغ الوزير غالانت الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا مجال لمباحثات ترسيم الحدود مع لبنان ما دامت الخيمة التي نصبها حزب الله على الحدود موجودة، إضافة إلى العشرات من المجمعات العسكرية على طول الحدود، وزيادة الدوريات، ووجود عناصره هناك. وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان، أن غالانت أثار التوترات المتزايدة على الحدود الشمالية لإسرائيل نتيجة ما وصفها بالاستفزازات المستمرة والانتهاكات الصارخة التي يقوم بها حزب الله. وشدّد غالانت على الحاجة الملحة لتدخل الأمم المتحدة الفوري لتهدئة التوترات من خلال تعزيز سلطة قوات الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، وضمان حرية تنقلها وتنفيذ ولايتها. وكانت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية ذكرت يوم 21 يونيو/حزيران الماضي، أن قوة من حزب الله عبرت الحدود إلى داخل إسرائيل، وأقامت موقعاً عسكرياً مسلحاً هناك.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.