سيطرت الحرب الأوكرانية على النقاش بين بوتين وقائد فاغنر الأعلى تروشيف.
الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٣
ماريّا طوني طراد -إجتمع الرّئيس الرّوسيّ فلاديمير بوتين مع أحد كبار القادة السّابقين لمجموعة فاغنر للمرتزقة، وناقشا أفضل السّبل لاستخدام وحدات المتطوّعين في حرب أوكرانيا. سلّط الاجتماع الضّوء على محاولة الكرملين إظهار أنّ الدّولة سيطرت على مجموعة المرتزقة بعد التّمرّد الفاشل الّذي قام به زعيمها يفغيني بريجوزين ، والّذي قُتل مع كبار القادة الآخرين في حادث تحطّم طائرة في آب. ظهر بوتين على شاشة التّلفزيون الرّسميّ وهو يجتمع في الكرملين مع أندريه تروشيف، وهو قائد سابق في فاغنر معروف باسمه الحركيّ سيدوي أو الشّعر الرّماديّ. وقال الكرملين أنّ الاجتماع عقد في وقت متأخّر من يوم الخميس بحضور نائب وزير الدّفاع يونس بك يفكوروف وهو الأقرب إلى بوتين، والّذي سافر خلال الأشهر الأخيرة إلى العديد من البلدان الّتي يعمل فيها مرتزقة فاغنر. وقال بوتين مخاطباً تروشيف إنّهما تحدّثا عن كيفيّة الوحدات التّطوّعيّة الّتي يمكنها أداء مهامّ قتاليّة مختلفة، قبل كلّ شيء، بالطّبع، في منطقة العمليّة العسكريّة الخاصّة. وأضاف "أنت نفسك تقاتل في مثل هذه الوحدة منذ أكثر من عام"، "أنت تعرف ما هو وكيف يتم ذلك، وتعرف القضايا التي يجب حلها مسبقًا حتى تسير الأعمال القتالية بأفضل الطرق وأكثرها نجاح". وقال المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة الإعلام الرّوسيّة إنّ تروشيف يعمل الآن في وزارة الدّفاع. وتبيّن أنّ مصير فاغنر غير واضح منذ تمرّد بريغوجين الفاشل في 23 حزيران ووفاته في 28 آب، وبعد ذلك أمر بوتين مقاتلي فاغنر بالتوقيع على قسم الولاء للدولة الروسية، وهو ما عارضه بريغوجين والعديد من رجاله. وذكرت صحيفة كوميرسانت الرّوسيّة أنّه بعد أيّام قليلة من تمرّد فاغنر، اقترح بوتين أن يتولّى تروشيف المسؤوليّة خلفاً لبريجوزين. عودة فاغنر؟ يشير اجتماع بوتين في الكرملين إلى أنّ ما تبقّى من فاغنر سيشرف عليه الآن تروشيف ويفكوروف. اشتهرت مجموعة فاغنر، الّتي كان قوامها في السّابق عشرات الآلاف من الرّجال، باستيلائها على مدينة باخموت الأوكرانيّة في أيّار في أكثر المعارك دمويّة في الحرب. وبعد سقوط باخموت، انسحبت وحدات فاغنر من أوكرانيا. وصرّحت مصادر روسيّة لرويترز إنّ بعض مقاتلي فاغنر سجّلوا للخدمة في الجيش الرّوسيّ الرّسميّ بينما انتقل كثيرون آخرون إلى شركات عسكريّة خاصّة مختلفة. قالت المخابرات العسكريّة البريطانيّة إنّ ما يصل إلى مئات المقاتلين المرتبطين سابقًا بفاغنر بدأوا على الأرجح في إعادة الانتشار في أوكرانيا كجزء من مجموعة متنوّعة من الوحدات المختلفة. وأضافت: "الوضع الدّقيق لأفراد إعادة الانتشار غير واضح، لكن من المحتمل أن يكون الأفراد قد انتقلوا إلى أجزاء من قوّات وزارة الدّفاع الرّوسيّة الرّسميّة وغيرها من الشّركات العسكريّة الخاصّة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.