دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى إنشاء لجنة سياسية بطابع شمولي لمعالجة خطرالنزوح السوري.
الإثنين ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٣
أعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله،في كلمة له مساء اليوم في ذكرى المولد النبوي الشريف ان "هناك من يريد للإنسان أن ينحطّ إلى أسفل سافلين من خلال الترويج للمثلية وحيوانية الإنسان"، لافتاً الى أن "هناك من يستخدم الحرب الإعلامية أو ما يسمّى بـالحرب الناعمة لإضعاف الشعوب وهو ما لم يتمّ تحقيقه بالحروب العسكرية". وشدد على أن "أيًا تكن الدولة التي تتجه للتطبيع يجب أن تُدان ويُستنكر عملها وهذا أمر خارج عن العلاقات والمجاملات السياسية لأنه طعن للمقدسات الاسلامية والمسيحية وترك للفلسطينيين وتقوية للعدو". وفي ملف الحدود البرية، لفت نصرالله، الى أنه "قيل الكثير حول موقف المقاومة وحزب الله ورؤيته ولكن في الأصل استخدام كلمة ترسيم الحدود البرية خاطئ فالحدود مُرسّمة"، مؤكداً أن "حقنا في المياه كما حقنا في الأرض نأخذه كاملاً ولا نساوم عليه في ملفات أخرى"، مضيفاً "معلوماتنا الاولية تفيد ان كل المؤشرات ايجابية في البلوك 9". وأشار الى أن "هناك فرصة وهي بالحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري للتحاور لكن هذه الفرصة تم تضييعها بالنكد السياسي، المبادرة الفرنسية يجب ان نستطلع اين اصبحت والموفد القطري يبذل جهودا يومية، لا يوجد وضوح او جديد في القريب العاجل". وفي ملف النزوح السوري، قال نصرالله إنّ "البعض يرى فيه انه تهديد وجودي وامني للبنان، ولكن ماذا يفعل هؤلاء المجمعون على هذا التهديد؟"، داعياً الى "خطة استراتيجية وطنية موحدة يتفق عليها اللبنانيون ويحملونها الى العالم والاصدقاء ويضغطون بها على حكومة تصريف الاعمال والجيش اللبناني والقوى الامنية والبلديات لان هذا قد يوصلنا الى نتيجة". وذكر أن "لا احد في لبنان يعرف عدد النازحين السوريين الحقيقي لذا ان يكون هناك احصاء جدي ويجب التمييز بين اليد العاملة والنازحين"، مؤكداً أن "الموضوع الاهم في المعالجة لملف النازحين السوريين هو معالجة الاسباب لا النتائج والمسؤول الاول عن النزوح الامني الى لبنان هو من اشعل الحرب في سوريا اي الادارة الاميركية". وأضاف "أميركا فرضت قانون قيصر على سوريا وحاصرتها وفرض عقوبات على كل الشركات التي كانت ستأتي لتستثمر في سوريا لذلك هي تعاني اقتصاديا وحياتيا ما ادى الى نزوح اقتصادي الى لبنان، لذلك حتى يبقى لبنان يجب ان يتم الغاء قانون قيصر". ورأى أنه "يجب ان يتم انشاء لجنة سياسية لها طابع شمولي لكل القوى لتعالج هذا الخطر الوجودي"، مشدداً على ضرورة "ألا يتحول الجو القائم إلى جو عداء مع النازحين ويجب عدم تجاوز حدود القانون والأخلاق معهم"، مضيفاً "لو كان حزب الله يسيطر على قرار لبنان لارسل رئيس الحكومة ليناقش مع الحكومة السورية ملف النازحين وهذا من الشواهد على اكذوبة هذا الطرح". وتابع "هناك فكرة قابلة للنقاش ان على الدولة اللبنانية ان تسمح لمن يرغب من النازحين السوريين الاتجاه الى اوروبا وهذا سيؤدي الى نتيجة حتمية ان الدول الاوروبية ستأتي خاضعة الى بيروت لتقول ماذا تريدون لايقاف هذه الهجرة للنازحين وهذا ما قامت به تركيا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.