واصلت اسرائيل غاراتها على قطاع غزة ولم تتوضح الصورة بشأن تغلغل عناصر حماس في عمق اسرائيل.
الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٣
واصلت إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، الأحد، بينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير القدرات العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي. وقال نتنياهو، ليل السبت الأحد، إن المجلس الوزاري الأمني المصغر وافق على تدمير كل تلك القدرات. كما شدد على أن بلاده مقبلة على حرب طويلة وصعبة. وشهدت الساعات الأولى من اليوم الأحد غارات إسرائيلية مكثفة على القطاع المكتظ بالسكان، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية برجاً وسط غزة. أتى ذلك، بعدما قرر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر وقف إمدادات الكهرباء والوقود والسلع إلى القطاع. يُعد التصعيد الإسرائيلي في غزة ردًا على هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل، السبت، أسفر عن مقتل نحو 300 إسرائيلي وأسر العشرات. وفي القطاع بلغ عدد القتلى 232 بغارات إسرائيلية انتقامية بما يوازي القتلى في الجانب الاسرائيلي. وشددت حماس على أن " عدد الأسرى لديها أكبر مما تتوقعه تل أبيب. وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح المسلح لحماس، في تسجيل بث بعد وقت قصير من منتصف ليل السبت إن العدد الإجمالي للإسرائيليين الذين أسروا "أكثر مما أعلن بنيامين نتنياهو بأضعاف مضاعفة". ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى حرب شاملة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، خاصة في ظل استمرار التوترات بين البلدين. يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وخفض التوترات، من أجل تجنب وقوع حرب جديدة في المنطقة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.