اتخذت الادارة الأميركية بسرعة موقفها في دعم اسرائيل بعد عملية "طوفان الأقصى".
الثلاثاء ١٠ أكتوبر ٢٠٢٣
واشنطن- علمت ليبانون تابلويد من مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أنّ عملية "طوفان الأقصى" بالنسبة للأميركيين هي بمثابه ضربة ١١ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية. في الشأن اللبناني، قال المسؤول الأميركي " نحن قلقون من ان يتخذ حزب الله القرار الخطأ ويفتح جبهة ثانية"،وأضاف "على حزب الله ان يتأكد من دعمنا لإسرائيل". وقال "نحن واضحون، وقلنا سابقا، اننا قلقون من دعم ايران وتسليحها للشبكات في المنطقة بما في ذلك العراق واليمن،وأرسلنا بسرعة قوات عسكرية (الى منطقة التوتر) واجراء اتصالات لاحتواء الوضع في المنطقة، ونستعد لمواجهة اي طرف يدخل في النزاع". في الشأن الفلسطيني قال "شهدنا مواجهات من قبل بين حماس واسرائيل والان ما نراه يشبه ما فعلته داعش من وحشية". وحدّد "اولوية وزير الدفاع وطاقم وزارة الدفاع (الأميركية) هو الدعم غير المشروط لاسرائيل كي تدافع عن نفسها". ووجه المسؤول الأميركي في وزارة الدفاع رسالة " للاعداء" انّ " عليهم ان يفكروا مرتين قبل الدخول في النزاع، نحن نعمل على ايصال المساعدات(الى إسرائيل) بسرعة ونحسّن جهوزيتنا ". وكشف عن اتصالات بين وزارته وبين مراكز "الصناعات العسكرية( الأميركية) للتأكد من "وجود ما هو مطلوب،وتتوجه حاملة الطائرات جيرالد فورد الى شرق المتوسط لطمأنة الحلفاء والشركاء". وقال "حريصون على الحضور(في المنطقة) لنكون جاهزين لاي احتمال". وأضاف " نوصل رسالة الى ايران وحزب الله واي طرف في المنطقة، انّ عليهم وباقي الاطراف ان يفكروا مرتين، تستطيع القوة العسكرية الاميركية التحرك في العالم بسرعة وكفاءة...لدينا العتاد والسلطة لتقديم الدعم لإسرائيل". في الشأن الإسرائيلي قال "يجب ان يكون هناك رد من اسرائيل لاعادة تثبيت الردع ". واعتبر أنّ ما حصل "مختلف، وقتل حماس للاطفال امام اهلهم وهدم منازل على سكانها، امر مختلف عما حدث من قبل". وطالب المسؤول الأميركي في البنتاغون " اسرائيل باحترام اصول استعمال الاسلحة الأميركية" وأضاف "نناقش معهم دائما عملياتهم "التي ينفذها الجيش الإسرائيلي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.