اندلعت مواجهات في محيط السفارة الأميركية في عوكر بين المتظاهرين والقوى الأمنية.
الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠٢٣
يشهد محيط السفارة الاميركية في عوكر توترا بين المتظاهرين والقوى الامنية بعد محاولتهم اجتياز الأسلاك الشائكة ورمي الحجارة مما استدعى رد القوى الامنية بالقنابل المسيلة للدموع وفتحت خراطيم المياه لتفريقهم. وكان المتظاهرون بدأوا بالتوافد الى مفرق السفارة الاميركية في عوكر منذ الساعة الثالثة من بعد الظهر بأعداد كبيرة، رافعين الاعلام الفلسطينية واللافتات الداعمة للشعب الفلسطيني ومطلقين الهتافات والشعارات المنددة بالعدوان الاسرائيلي وبسكوت المجتمع الدولي عن المجازر التي ترتكبها اسرائيل في حق المدنيين في غزة. وقد اتخذت القوى الامنية والجيش إجراءات أمنية مشددة، وقطعت كل الطرق المؤدية إلى السفارة وخصوصا في ساحة عوكر التي قطعت بالاسلاك الشائكة والجدار الحديدية. وكان عدد من منازل المدنيين اللبنانيين تعرض للاعتداءات في المناطق المؤدية الى السفارة فتضررت.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.